323

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

وعليه فيكون حكم استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة هو التحريم.
وحديث جابر ﵁ لا يشكل على هذا القول إذ يخصص الفعل بالنبي ﷺ.
وممن سبق الشوكاني إلى القول بالخصوصية: الكرخي حكاه عنه الرازي في (المحصول) (١).
الثاني:
أن القول هنا نهي، فهو دليل على التحريم، لكن صُرِف هذا التحريم إلى الكراهة لفعل النبي ﷺ وهذه إحدى الروايتين عن أبي حنيفة (٢) وأحمد، ومروي عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي ثور (٣).
وحديث جابر - السابق ذكره - لا يشكل على هذا القول أيضًا، فقد يحمل على جواز ذلك مع الكراهة.
الثالث:
أن يحمل القول على حالة الصحراء والفعل على حالة البنيان، فيكون متعلق القول غير متعلق الفعل.

(١) المحصول (٣/ ٢٦١).
(٢) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١٢٦) لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط. الثانية (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م).
(٣) التمهيد (٦/ ٤٨٠) (من مجموعة شروح الموطأ)، شرح صحيح مسلم للنووي (٣/ ١٤٥)، المغني (١/ ٢٢٠).

1 / 295