242

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

المبحث الثاني: بيان الترك المطلق
المطلب الأول: تعريف الترك المطلق:
الإطلاق في اللغة: ضد التقييد، "والمطلق اسم مفعول من الإطلاق ومن معانيه: الإرسال والتخلية وعدم التقييد" (١).
وعند الأصوليين: هو: "ما دل على الماهية من غير أن يكون له دلالة على شيء من قيودها" (٢).
فالترك المطلق هو ما تركه النبي ﷺ فنقل الصحابي ذلك، دون نقل ما يصلح أن يكون سببًا من جهة السمع.
وليس معنى ذلك أن ذلك الفعل لا سبيل إلى معرفة سببه؛ إذ إن معنى الكف أن يكون هناك ما يعتقد كونه داعيًا للفعل فيترك النبي ﷺ، بل قد يعرف السبب من جهة الاستنباط، وفيما يلي أمثلة لأحاديث ذكر الصحابة فيها امتناع النبي ﷺ عن فعل معين، وبيان ما استنبطه الفقهاء من أحكام فقهية مأخوذة من تلك الأحاديث.
* طرق استنباط سبب الترك المطلق:
يعرف سبب الترك المطلق من خلال طرق استنباط العلة، وفيما يلي بيان تلك الطرق على سبيل الإجمال:

(١) الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٨/ ١٢٢).
(٢) البحر المحيط (٣/ ٤١٣)، وعزاه للرازي وهو في المحصول (٢/ ٣١٤).

1 / 214