لمهموم.
وابن أبي عاصم، هو عاصم ابن علي الحافظ الإمام الثقة سمع أباه وعكرمة ابن عمار وغيرهما وحدث عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي وغيرهم توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين سنة ٢٢١هـ. وأبوه هو علي بن عاصم بن صهيب مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق وكان مولده سنة خمس ومائة وتوفى سنة ٢٠١هـ، كان حافظا حدث عنه أحمد ابن حنبل وأبو داود وغيرهما. وقوله: "وعن إبليس أبي الجن" معناه: أن الشيطان أصل الجن، كما أن آدم أصل البشر، وبذلك قال بعض السلف، وعليه فالاستثناء في الآيات التي فيها أمر الملائكة بالسجود لآدم منقطع. وقال الجمهور بل هو من الملائكة من حي يقال لهم الجن كما في آية الصافات، وعليه فالاستثناء في الآيات متصل. ومحل بسط ذلك كتب التفسير.
لابد للعبد في الأمر من أصلين وفي القدر من أصلين
...
ما يلزم على المسلم تحقيقه في باب الأمر والقدر
قوله:
وجماع ذلك، أنه لابد له في الأمر من أصلين ولابد له في القدر من اصلين، ففي الأمر، عليه الاجتهاد في امتثال الأمر علما وعملا، فلا يزال يجتهد في العلم بما آمر الله به والعمل بذلك ثم عليه أن يستغفر ويتوب من تفريطه في الأوامر وتعديه الحدود، ولهذا كان من المشروع أن يختم جميع الأعمال بالاستغفار فكان النبي ﷺ إذا صلى استغفر ثلاثا، وقد قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ فقاموا بالليل وختموه بالاستغفار، وآخر سورة نزلت قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، وفي الصحيح عن عائشة: "أنه كان ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن".
وأما في القدر فعليه أن يستعين بالله في فعل ما أمر به، ويتوكل عليه