236

Médecine prophétique

الطب النبوي

Maison d'édition

دار الهلال

Édition

-

Lieu d'édition

بيروت

وَأَمَّا الرُّمَّانُ الْمُزُّ، فَمُتَوَسِّطٌ طَبْعًا وَفِعْلًا بَيْنَ النَّوْعَيْنِ، وَهَذَا أَمْيَلُ إِلَى لَطَافَةِ الْحَامِضِ قَلِيلًا، وَحَبُّ الرُّمَّانِ مَعَ الْعَسَلِ طِلَاءٌ لِلدَّاحِسِ وَالْقُرُوحِ الْخَبِيثَةِ وَأَقْمَاعُهُ لِلْجِرَاحَاتِ قَالُوا وَمَنِ ابْتَلَعَ ثَلَاثَةً مِنْ جُنْبُذِ «١» الرُّمَّانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَمِنَ مِنَ الرَّمَدِ سَنَتَهُ كُلَّهَا.
حَرْفُ الزَّايِ
زَيْتٌ: قَالَ تَعَالَى: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ «١» .
وَفِي الترمذي وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» «١» .
وَلِلْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» «٢» .
الزَّيْتُ حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأُولَى، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ: يَابِسٌ، وَالزَّيْتُ بِحَسَبِ زَيْتُونِهِ، فَالْمُعْتَصَرُ مِنَ النَّضِيجِ أَعْدَلُهُ وَأَجْوَدُهُ، وَمِنَ الْفَجِّ فِيهِ بُرُودَةٌ وَيُبُوسَةٌ، وَمِنَ الزَّيْتُونِ الْأَحْمَرِ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الزَّيْتَيْنِ، وَمِنَ الْأَسْوَدِ يُسَخِّنُ وَيُرَطِّبُ بِاعْتِدَالٍ، وَيَنْفَعُ مِنَ السُّمُومِ، وَيُطْلِقُ الْبَطْنَ، وَيُخْرِجُ الدُّودَ، وَالْعَتِيقُ مِنْهُ أَشَدُّ تَسْخِينًا وَتَحْلِيلًا، وَمَا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ بِالْمَاءِ، فَهُوَ أَقَلُّ حَرَارَةً، وَأَلْطَفُ وَأَبْلَغُ فِي النَّفْعِ، وَجَمِيعُ أَصْنَافِهِ مُلَيِّنَةٌ للبشرة، وتبطىء الشيب.
وماء الزيتون المالح يمنع من تنقّط حَرْقِ النَّارِ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَوَرَقُهُ يَنْفَعُ مِنَ

(١) النحل- ٨.
(٢) أخرجه مالك وأحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي.

1 / 238