Médecine prophétique
الطب النبوي
Maison d'édition
دار الهلال
Édition
-
Lieu d'édition
بيروت
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: «فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا السَّمْنُ؟» فَقَالَ:
فِي عُكَّةِ ضَبٍّ، فَقَالَ: «ارْفَعْهُ» «١» .
وَذَكَرَ البيهقي مِنْ حَدِيثِ عائشة ﵂ ترفعه «أكرموا الخبز، ومن كرامته ألاينتظر بِهِ الْإِدَامُ» «٢» . وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ، فَلَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ، وَلَا رَفْعُ مَا قَبْلَهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ قَطْعِ الْخُبْزِ بِالسِّكِّينِ، فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا الْمَرْوِيُّ: النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا
قَالَ مُهَنَّا سَأَلْتُ أحمد عَنْ حَدِيثِ أبي معشر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ» «٣» . فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ خِلَافُ هَذَا، وَحَدِيثُ المغيرة- يَعْنِي بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ-: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ «٤» . وَبِحَدِيثِ المغيرة أَنَّهُ لَمَّا أَضَافَهُ أَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ «٥» .
فَصْلٌ وَأَحْمَدُ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ أَجْوَدُهَا اخْتِمَارًا وَعَجْنًا، ثُمَّ خُبْزُ التَّنُّورِ أَجْوَدُ أَصْنَافِهِ، وَبَعْدَهُ خُبْزُ الْفُرْنِ، ثُمَّ خُبْزُ الْمَلَّةِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ، وَأَجْوَدُهُ مَا اتُّخِذَ مِنَ الْحِنْطَةِ الْحَدِيثَةِ.
وَأَكْثَرُ أَنْوَاعِهِ تَغْذِيَةً خُبْزُ السَّمِيذِ، وَهُوَ أَبْطَؤُهَا هَضْمًا لِقِلَّةِ نُخَالَتِهِ وَيَتْلُوهُ خُبْزُ الحواري، ثم الخشكار.
(١) أخرجه أبو داود وابن ماجة في الأطعمة.
(٢) حديث لا يصح.
(٣) أخرجه أبو داود.
(٤) أخرجه البخاري في الأطعمة. ومسلم.
(٥) أخرجه أحمد وأبو داود.
1 / 228