216

Médecine prophétique

الطب النبوي

Maison d'édition

دار الهلال

Édition

-

Lieu d'édition

بيروت

وَأَمَّا ضَرَرُهُ: فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّقِيقَةَ، وَيُصَدِّعُ الرَّأْسَ، وَيُوَلِّدُ أَرْيَاحًا، وَيُظْلِمُ الْبَصَرَ، وَكَثْرَةُ أَكْلِهِ تُورِثُ النِّسْيَانَ، وَيُفْسِدُ الْعَقْلَ، وَيُغَيِّرُ رَائِحَةَ الْفَمِ وَالنَّكْهَةِ، وَيُؤْذِي الْجَلِيسَ، وَالْمَلَائِكَةَ، وَإِمَاتَتُهُ طَبْخًا تَذْهَبُ بِهَذِهِ الْمَضَرَّاتِ مِنْهُ.
وَفِي السُّنَنِ: أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ آكِلَهُ وَآكِلَ الثُّومِ أَنْ يُمِيتَهُمَا طَبْخًا «١» وَيُذْهِبُ رَائِحَتَهُ مَضْغُ وَرَقِ السَّذَابِ عليه.
باذنجان: فِي الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ الْمُخْتَلَقِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ» «٢»، وَهَذَا الْكَلَامُ مِمَّا يُسْتَقْبَحُ نِسْبَتُهُ إِلَى آحَادِ الْعُقَلَاءِ، فَضْلًا عَنِ الْأَنْبِيَاءِ، وَبَعْدُ: فَهُوَ نَوْعَانِ: أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ، وَفِيهِ خِلَافٌ، هَلْ هُوَ بَارِدٌ أَوْ حَارٌّ؟
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ حَارٌّ، وَهُوَ مُوَلِّدٌ لِلسَّوْدَاءِ وَالْبَوَاسِيرِ، وَالسُّدَدِ وَالسَّرَطَانِ وَالْجُذَامِ، وَيُفْسِدُ اللَّوْنَ وَيُسَوِّدُهُ، وَيَضُرُّ بِنَتْنِ الْفَمِ، وَالْأَبْيَضُ مِنْهُ الْمُسْتَطِيلُ عَارٍ مِنْ ذَلِكَ.
حَرْفُ التَّاءِ
تَمْرٌ: ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْهُ ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ» . وَفِي لَفْظٍ:
«مِنْ تَمْرِ الْعَالِيَةِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» «٣» . وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ» «٤» وَثَبَتَ عنه أكل التّمر بالزّبد بِالْخُبْزِ، وَأَكْلُهُ مُفْرَدًا.
وَهُوَ حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَلْ هُوَ رَطْبٌ فِي الْأُولَى، أَوْ يَابِسٌ فِيهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.
وَهُوَ مُقَوٍّ لِلْكَبِدِ، مُلَيِّنٌ لِلطَّبْعِ، يَزِيدُ فِي الْبَاهِ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ حبّ الصّنوبر، ويبرىء مِنْ خُشُونَةِ الْحَلْقِ، وَمَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ كَأَهْلِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ فَإِنَّهُ يُورِثُ لَهُمُ السُّدَدَ، وَيُؤْذِي الْأَسْنَانَ، وَيُهَيِّجُ الصُّدَاعَ، وَدَفْعُ ضَرَرِهِ بِاللَّوْزِ وَالْخِشْخَاشِ، وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الثِّمَارِ تَغْذِيَةً لِلْبَدَنِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْجَوْهَرِ الْحَارِّ الرَّطْبِ، وَأَكْلُهُ عَلَى الريق يقتل الدود، فإنه مع

(١) أخرجه مسلم.
(٢) أخرجه البخاري في الطب، ومسلم في الأشربة.
(٣) أخرجه المسلم.
(٤) أخرجه أبو داود والترمذي.

1 / 218