159

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

ينبغي أن لا يُحُب ولا يُدعى سواه (١).
وأخبر الله ﷿ عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم ﵊ بقوله ﵎: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (٢).
قال ابن كثير ﵀ في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾: أسند إبراهيم ﵊ المرض إلى نفسه، وإن كان عن قدر الله وقضائه، وخلقه، ولكنه أضافه إلى نفسه أدبًا.
ومعنى ذلك: إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يُقدِّر ﵎ من الأسباب الموصلة إلى الشفاء (٣).
وقد كان النبي ﷺ يرشد الأمة إلى طلب الشفاء من الله

(١) تفسير العلامة السعدي، ٤/ ٢١٨.
(٢) سورة الشعراء، الآيات: ٧٨ - ٨٠.
(٣) تفسير ابن كثير بتصرف، ٣/ ٣٣٩.

1 / 160