565

Al-thamar al-dani shahr risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

المكتبة الثقافية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فعليه قيمته وكل ما يوزن أو يكال فعليه مثله والغاصب ضامن لما غصب فإن رد ذلك بحاله فلا شيء عليه وإن تغير في يده فربه مخير بين أخذه بنقصه
ــ
فعليه قيمته" على المشهور ومقابله ما حكى الباجي عن مالك بأن له قولا بأن جميع المتلفات مثلية كقول أبي حنيفة والشافعي وعلى المشهور من اعتبار القيمة فبموضع الاستهلاك سواء كان عمدا أو خطأ إذ العمد والخطأ في أموال الناس سواء "وكل ما يوزن أو يكال" أو يعد مما لا تختلف آحاده كالبيض "فعليه مثله" في الموضع الذي استهلكه فيه ثم انتقل يتكلم على ما ختم به الترجمة وهو الغصب ومعناه اصطلاحا: أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة وحكمه الحرمة لما ورد في شأنه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من الآيات: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ومن الأحاديث ما في الصحيحين من قوله ﵊: "من أخذ شبرا من أرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين" ومن أحكامه الضمان وإليه أشار بقوله: "والغاصب ضامن لما غصب" قال القرافي وهو أي الغاصب كل آدمي يتناوله عقد الإسلام أو الذمة لقوله ﵊: "على اليد ما أخذت حتى ترده" أي ملزمة بدفعه إن كان باقيا أو قيمته أو مثله إن فات والمراد ذي اليد والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب إن فات المغصوب "فإن" لم يفت "رد" الغاصب "ذلك" المغصوب "بحاله" إن لم يتغير في بدنه "فلا شيء" أي لا قيمة "عليه" وإنما يلزمه الأدب والتوبة والاستغفار من إثم الاغتصاب "وإن تغير" المغصوب بنقص في ذاته بأمر سماوي حالة كونه "في يده" أي يد الغاصب "فربه مخير بين أخذه بنقصه" من غير

1 / 566