411

Al-thamar al-dani shahr risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

المكتبة الثقافية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
إلا أن يعاجلونا فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية وإلا قوتلوا وإنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا حيث تنالهم أحكامنا فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا والفرار من العدو من الكبائر إذا كانوا مثلي عدد المسلمين فأقل
ــ
أيام متوالية في كل يوم مرة "إلا أن يعاجلونا" أي يبادرونا بالقتال فإن الدعوة حينئذ لا تستحب بل يجب قتالهم وظاهر قوله: "فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية" أنهم يخيرون بين الأمرين دفعة واحدة فإن أجابوا إلى أحدهما كف عنهم "وإلا قوتلوا" والذي في الجواهر وصفة الدعوة أن يعرض عليهم الإسلام فإن أجابوا كف عنهم وإن أبوا عرض عليهم أداء الجزية فإن أبوا قوتلوا هذا كله مع الإمهال فلو عجلوا عن الدعوى من باب تعب أي فلو أسرعوا لمقاتلتنا كافين عن دعوتنا أي تاركين لها قوتلوا دونها لأن الدعوة حينئذ حرام "وإنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا حيث تنالهم أحكامنا فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا" قال ابن عمر: هذا الشرط في أهل العنوة وأما أهل الصلح فلا يشترط فيهم هذا الشرط وتقبل منهم الجزية في موضعهم لأنهم منعوا أنفسهم حتى صالحوا على أنفسهم وبلادهم "والفرار" بكسر الفاء أن يولي "من العدو" عده العلماء "من الكبائر إذا كانوا" أي العدو من الكفار "مثلي عدد المسلمين فأقل" سواء كان المسلمون مثلهم في القوة أو أشد أو جهل الأمر وهو المشهور إذ المشهور يعتبر الضعف بحسب العدد لا القوة

1 / 412