261

Al-thamar al-dani shahr risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

المكتبة الثقافية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الأيسر على الأيمن ولا يقلب ذلك وليفعل الناس مثله وهو قائم وهم قعود ثم يدعو كذلك ثم ينصرف وينصرفون ولا يكبر فيها ولا في الخسوف غير تكبيرة الإحرام والخفض والرفع
ــ
منكبه "الأيسر على" منكبه "الأيمن" لفعله ﵊ "ولا يقلب ذلك" أي رداءه قال سند لأنه لم يحفظ عنه ﷺ ذلك ولا عن أحد بعده وصفة القلب أن يجعل الحاشية السفلى من فوق والعليا من أسفل لما في ذلك من التشاؤم نظرا لقوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ وأما تحويل ما على الأيمن على الأيسر فلا يمكن إلا مع جعل باطن الرداء ظاهرا وظاهره باطنا "وليفعل الناس" الذكور دون الإناث "مثله" أي مثل الإمام إن كانوا أصحاب أردية فيحولون أرديتهم وهم جلوس وأما الإمام فيحول "وهو قائم وهم قعود ثم يدعو كذلك" وهو قائم مستقبل القبلة جهرا ويكون الدعاء بين الطول والقصر ومن دعائه ﷺ: "اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت" ويستحب لمن قرب من الإمام أن يؤمن على دعائه ويرفع يديه وبطونهما إلى الأرض وروي إلى السماء "ثم ينصرف وينصرفون" على المشهور وقيل يرجع مستقبلا للناس يذكرهم ويدعو ويؤمنون على دعائه ثم ينصرفون "ولا يكبر فيها" أي في صلاة الاستسقاء "ولا في" صلاة "الخسوف غير تكبيرة الإحرام و" تكبيرة "الخفض والرفع" وكذا لا يكبر في الخطبة ويستبدل التكبير بالاستغفار فيقول استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ويكثر في أثناء الخطبتين من قوله: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ

1 / 262