387

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

والمحكوم به وهو فعل المكلف والمحكوم عليه وهو المكلف ونورد الأبحاث في ثلاثة أبواب باب في الحكم اعلم أني اخترعت تقسيما حاصرا على وفق مذهبنا وعلى ما هو المذكور في كتبنا من الأقسام المتفرقة وهو قسمان إما أن لا يكون حكما بتعلق شيء بشيء آخر أو يكون كالحكم بأن لهذا ركن ذلك أو سببه أو نحو ذلك

اعلم أن المراد بالتعلق تعلق زائد على التعلق بالحكم والمحكوم عليه والمحكوم به ككون الشيء ركنا لشيء أو علة أو شرطا فإن هذا التعلق بالحكم ونحوه حاصل في جميع الأحكام

أما القسم الأول فإما أن يكون صفة لفعل المكلف كالوجوب والحرمة وأمثالهما فإنها صفات لفعل المكلف أو أثرا له

الثاني كالملك فإن الملك هو أثر لفعل المكلف وما يتعلق به كملك المتعة وملك المنفعة وثبوت الدين في الذمة

والأول إما أن يعتبر فيه المقاصد الدنيوية اعتبارا أوليا أو الأخروية فإن صحة العبادة كونها بحيث توجب تفريغ الذمة فالمعتبر في مفهومها اعتبارا أوليا إنما هو المقصود الدنيوي وهو تفريغ الذمة وإن كان يلزمها الثواب مثلا وهو المقصود الأخروي لكنه غير معتبر في مفهومه اعتبارا أوليا والوجوب كون الفعل بحيث لو أتى به يثاب ولو تركه يعاقب فالمعتبر في مفهومه اعتبارا أوليا هو المقصود الأخروي وإن كان يتبعه المقصود الدنيوي كتفريغ الذمة ونحوه

أما الأول أي الذي يعتبر فيه المقاصد الدنيوية

Page 254