328

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

وكون العلة هكذا تسمى مناسبة أي كونها بحيث تجلب النفع إلى العباد وتدفع الضرر عنهم يسمى مناسبة والوصف المناسب ما يجلب نفعا أو يدفع ضررا وقد قال القاضي الإمام أبو زيد الوصف المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول وقد ذكروا أن المناسب إما حقيقي وإما إقناعي فالحقيقي إما لمصلحة دينية كرياضة النفس وتهذيب الأخلاق فالوصف المناسب كالدلوك وشهود الشهر والحكم وجوب الصلاة والصوم

والحكمة رياضة النفس وقهرها أو دنيوية وهي إما ضرورية وهي خمسة حفظ النفس والمال والنسب والدين والعقل فهذه الخمسة هي الحكمة والمصلحة في شرعية القصاص والضمان وحد الزنا والجهاد وحرمة المسكرات والوصف المناسب هو القتل العمد العدوان والسرقة والغصب مثلا والزنا وحربية الكافر والإسكار وإما محتاج إليها كما في تزويج الصغيرة فالوصف المناسب هو الصغر والحكم شرعية التزويج والحكمة والمصلحة كون المولية تحت الكفء وهذه المصلحة ليست ضرورية لكنها في محل الحاجة لأنه يمكن أن يفوت الكفء لا إلى بدل

وإما أن لا تكون ضرورية ولا محتاجا إليها بل للتحسين كحرمة القاذورات فإنها حرمت لنجاستها وعلو منصب الآدمي فلا يحسن تناولها والإقناعي ما يتوهم أنه مناسب ثم إذا تؤمل يظهر خلافه كنجاسة الخمر لبطلان بيعها فمن حيث إنها نجسة تناسب الإدلال والبيع يقتضي الإعزاز لكن معنى النجاسة كونها مانعة من صحة الصلاة وهذا لا يناسب بطلان البيع

Page 136