317

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

لأنه إن كان موافقا للنص فلا حاجة إليه وإن كان مخالفا له يبطل والضمائر في قوله إن كان وفي قوله فلا حاجة إليه وفي قوله يبطل ترجع إلى القياس وأن لا يغير أي القياس حكم النص هذا هو الشرط الرابع فلا يصح شرطية التمليك في طعام الكفارة قياسا على الكسوة لأنها تغير حكم قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين وكذا شرط الإيمان في كفارة اليمين قياسا على كفارة القتل يخالف إطلاق النص وكذا السلم الحال قياسا على المؤجل يخالف قوله عليه الصلاة والسلام إلى أجل معلوم وأيضا لم يعده أي الشافعي رحمه الله تعالى كما هو في الأصل فهذا بيان أن في قياس جواز السلم الحال على المؤجل فسادين أحدهما أنه مغير للنص

والثاني أن الحكم لم يعد كما هو في المقيس عليه بل عدي بنوع تغيير وقد بينا في الشرط الثالث بطلان هذا إذ في الأصل جعل الأجل خلفا عن وجود المعقود عليه ليمكن تحصيله فيه وهنا أسقط فإن قيل أنتم غيرتم أيضا قوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء فإنه يعم القليل والكثير فخصصتم القليل من هذا النص العام فجوزتم بيع القليل بالقليل مع عدم التساوي بالتعليل بالقدر أي قلتم إن علة الربا هي القدر والجنس والقدر أي الكيل غير موجود في بيع الحفنة بالحفنتين فلا يجري فيه الربا فهذا التعليل مغير للنص

Page 124