308

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقوله عليه السلام فقاسوا ما لم يكن بما قد كان فضلوا وأضلوا لفظ الحديث هكذا لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى كثرت فيهم أولاد السبايا فقاسوا إلخ

ولأن العمل بالأصل ممكن وقد دعينا إليه قال الله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما أي دعينا إلى العمل بالأصل وهو الإباحة والبراءة الأصلية وإنما دعينا إليه بقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا الآية وكل ما لا يوجد في كتاب الله تعالى محرما لا يكون محرما بل يكون باقيا على الإباحة الأصلية

ولأن الحكم حق الشارع وهو قادر على البيان القطعي فلم يجز إثباته بما فيه شبهة وهو تصرف الضمير يرجع إلى الإثبات أي إثبات الحكم المذكور

في حقه تعالى ولأنه طاعة الله تعالى أي الحكم الشرعي طاعة الله والمراد بالحكم هنا المحكوم به

ولا مدخل للعقل في دركها كالمقدرات مثل أعداد الركعات وسائر المقادير الشرعية التي لا مدخل للعقل في دركها

بخلاف أمر الحرب وقيم المتلفات ونحوهما فإن العمل بالأصل لا يمكن هنا وهي من حقوق العباد وهي تدرك بالحس أو العقل فقوله بخلاف أمر الحرب جواب عن سؤال مقدر هو أن هذه الأشياء يصح فيها القياس والعمل بالرأي اتفاقا فصح ثبوت بعض الأحكام بالقياس فأجاب بالفرق المذكور

Page 115