116

Le livre des rois

التاريخ المنصوري

Enquêteur

دكتور أبو العبد دودو

Maison d'édition

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
مِنْهَا
وَكَانَ لما نزل من الديار المصرية ألطن بغا قد ترك قماشه وزرده وغبره فِي الْبَحْر ضرب قَاسم على الْجَمِيع أَخذه
وَهَذَا قَاسم هُوَ صَاحب الْمَدِينَة المحروسة
وَكَانَ قد نزل صُحْبَة هَذَا ألطن بغا زِيَادَة على من فِي مَكَّة من الْعَسْكَر الْمصْرِيّ سَبْعمِائة فَارس وراجل فَقَوِيت بهؤلاء أَيْضا
وَكَانَ هَذَا قَاسم قد أخلى الْمَدِينَة من أَهله وقماشه وجماعته وسيرهم مَعَ العربان إِلَى الْعرَاق خوفًا على أَهله
وفيهَا وَردت الْأَخْبَار بِمَوْت الإِمَام النَّاصِر لدين الله الْخَلِيفَة وَولي بعده وَلَده ولي عَهده الإِمَام الظَّاهِر بِأَمْر الله بَقِي فِي الْولَايَة تِسْعَة أشهر وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا ثمَّ مَاتَ وَكَانَ عادلا ديانا حسن السِّيرَة كَرِيمًا ورعا فِي زَمَانه ترك الْحُقُوق وَغَيرهَا وَأعَاد على النَّاس مَا أَخذ لَهُم فِي زمَان أَبِيه من مَال وَملك وَطَابَتْ قُلُوب النَّاس بِهِ وَسَار سيرة حَسَنَة ﵀
وَولي بعده ابْنه الإِمَام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَبُو جَعْفَر بعد أَبِيه الظَّاهِر
فَأول مَا سمع من الإِمَام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه تَعَالَى صلوَات الله عَلَيْهِ نستمد من الله المعونة
هَذِه أول كلمة سَمِعت مِنْهُ عِنْد مبايعته بالخلافة فِي السّنة الْمَذْكُورَة

1 / 116