60

Le Rapport et l'Exposition en Explication du Livre de la Libération

التقرير والتحبير في شرح كتاب التحرير

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

رِبَوِيٌّ فَبَعْضُ الْمَكِيلِ رِبَوِيٌّ (وَرَدُّهُ) إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ (بِجَعْلِ عَكْسِ الْكُبْرَى)، وَهُوَ بَعْضُ الرِّبَوِيُّ بُرٌّ (صُغْرَى) لِلضَّرْبِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهَا أَنْ تَكُونَ كُبْرَاهُ لِجُزْئِيَّتِهَا، وَعَيْنُ الصُّغْرَى كُبْرَاهُ لِيَصِيرَ بَعْضُ الرِّبَوِيُّ بُرًّا وَكُلُّ بُرٍّ مَكِيلٌ فَيُنْتِجُ بَعْضُ الرِّبَوِيِّ مَكِيلٌ (وَعَكْسُ النَّتِيجَةِ) اللَّازِمَةِ لَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَكْسَهَا حِينَئِذٍ عَيْنُ الْمَطْلُوبِ ثُمَّ مِمَّا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَخِرَةِ هُنَا، وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ (فَلَوْ الصُّغْرَى مُتَسَاوِيَةٌ عُكِسَتْ) وَكَتَبَ عَلَيْهِ مَا صُورَتُهُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ عَكْسِ الصُّغْرَى هُنَا لَيْسَ إلَّا؛ لِأَنَّهَا تَنْعَكِسُ جُزْئِيَّةً فَيَصِيرُ الْأَوَّلُ مِنْ جُزْئِيَّتَيْنِ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَالْمُصَنِّفُ يَرَى مَعَ تُسَاوِي طَرَفَيْ الْقَضِيَّةِ تَنْعَكِسُ الْكُلِّيَّةُ كُلِّيَّةً فَلِذَا قَالَ فَلَوْ الصُّغْرَى إلَخْ وَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى عَكْسِ النَّتِيجَةِ اهـ.
وَلَمْ يَظْهَرْ لِلْعَبْدِ الضَّعِيفِ - غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ - اسْتِقَامَةُ هَذَا فَإِنَّ مِثَالَ هَذَا وَالصُّغْرَى مُتَسَاوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ كُلُّ إنْسَانٍ نَاطِقٌ، وَبَعْضُ الْإِنْسَانِ كَاتِبٌ وَاللَّازِمُ عَنْهُ بَعْضُ النَّاطِقِ كَاتِبٌ فَإِذَا عُكِسَتْ الصُّغْرَى فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْكُبْرَى فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْكُبْرَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ الشَّكْلِ الثَّالِثِ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ كُبْرَى فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ إمَّا أَنْ تَبْقَى عَيْنُ الْكُبْرَى صُغْرَى فَيَصِيرُ بَعْضُ الْإِنْسَانِ كَاتِبًا وَكُلُّ نَاطِقٍ إنْسَانٌ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ مِنْ ضُرُوبِ الشَّكْلِ الرَّابِعِ الْمُنْتِجَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا سَيَأْتِي، وَمِنْ ضُرُوبِهِ الْعَقِيمَةِ عَلَى قَوْلِ الْمَنْطِقِيِّينَ. وَأَمَّا عَكْسُهَا فَيَصِيرُ بَعْضُ الْكَاتِبِ إنْسَانًا وَكُلُّ نَاطِقٍ إنْسَانٌ، وَهَذَا كَمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الشَّكْلِ الثَّانِي الْعَقِيمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقَعَتْ عَنْ ذُهُولٍ عَنْ هَذَا الْمَقَامِ فَسُبْحَانَ مِنْ لَا يَذْهَلُ وَلَا يَغْفُلُ.
الضَّرْبُ الرَّابِعُ مَا أَفْصَحَ بِهِ قَوْلُهُ (وَكُلِّيَّتَانِ الثَّانِيَةُ سَالِبَةٌ) وَالْأُولَى مُوجَبَةٌ مِثَالُهُ (كُلُّ بُرٍّ مَكِيلٌ وَكُلُّ بُرٍّ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا فَبَعْضُ الْمَكِيلِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا يُنْتِجُ) هَذَا الضَّرْبُ (كَالْأَوَّلِ فِي الْمُسَاوَاةِ وَالْأَعَمِّيَّةِ) يَعْنِي كَمَا يَنْتِجُ الضَّرْبُ الْأَوَّلُ فِيهِمَا فَإِذَا كَانَ هُنَا جُزْءَ الْأُولَى مُتَسَاوِيَيْنِ أَنْتَجَ كُلِّيًّا كَمَا هُنَاكَ مِثَالُهُ كُلُّ فَرَسٍ صَهَّالٌ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْفَرَسِ بِإِنْسَانٍ فَإِنَّهُ يُنْتِجُ لَا شَيْءَ مِنْ الصُّهَالِ بِإِنْسَانٍ، وَإِذَا كَانَ هُنَا مَحْمُولُ الْأُولَى أَعُمَّ مِنْ مَوْضُوعِهَا أَنْتَجَ جُزْئِيًّا. وَمِثَالُهُ الْمِثَالُ الْمَذْكُورُ فَإِنَّ الْمَكِيلَ أَعَمُّ مِنْ الْبُرِّ ثُمَّ هَذَا الضَّرْبُ يُرَدُّ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ (بِعَكْسِ الصُّغْرَى) كَمَا هُنَاكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا الْمُخَالَفَةُ لِلْأُولَى مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ هَذَا الضَّرْبَ يُرَدُّ فِي الْمُسَاوَاةِ إلَى الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْأَعَمِّيَّةِ إلَى الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنْهُ، وَذَاكَ يُرَدُّ فِي الْمُسَاوَاةِ إلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْأَعَمِّيَّةِ إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي.
الضَّرْبُ الْخَامِسُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَكَالرَّابِعِ إلَّا أَنَّ أُولَاهُ جُزْئِيَّةٌ) بِخِلَافِهَا فِي الضَّرْبِ الرَّابِعِ فَهُوَ حِينَئِذٍ جُزْئِيَّةٌ مُوجَبَةٌ صُغْرَى وَكُلِّيَّةٌ سَالِبَةٌ كُبْرَى (يُنْتِجُ سَلْبًا جُزْئِيًّا) مِثَالُهُ بَعْضُ الْمَوْزُونِ رِبَوِيٌّ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْمَوْزُونِ يُبَاعُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا فَبَعْضُ الرِّبَوِيُّ لَا يُبَاعُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا (وَيُرَدُّ) إلَى الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِعَكْسِ الصُّغْرَى؛ لِأَنَّهَا الْمُخَالَفَةُ لِلْأَوْلَى فِيهِ (مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا رُدَّ الرَّابِعُ الْمَذْكُورُ إلَيْهِ فِي الْأَعَمِّيَّةِ فَنَقُولُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ بَعْضُ الرِّبَوِيِّ مَوْزُونٌ وَالْبَاقِي بِعَيْنِهِ مِنْ الْكُبْرَى وَالنَّتِيجَةِ.
الضَّرْبُ السَّادِسُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَقَلْبُهُ) أَيْ الضَّرْبُ الْخَامِسُ (كَمِّيَّةً) لَا كَيْفِيَّةً فَهُوَ كُلِّيَّةٌ مُوجَبَةٌ صُغْرَى وَجُزْئِيَّةٌ سَالِبَةٌ كُبْرَى (يُنْتِجُ) سَلْبًا جُزْئِيًّا (مِثْلَهُ) أَيْ الْخَامِسِ أَيْضًا مِثَالُهُ (كُلُّ بُرٍّ مَكِيلٌ وَبَعْضُ الْبُرِّ لَا يُبَاعُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا فَبَعْضُ الْمَكِيلِ لَا يُبَاعُ إلَخْ) أَيْ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا وَلَمَّا كَانَ رَدُّ هَذَا الضَّرْبِ إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِعَكْسِ الْكُبْرَى، وَجَعْلُهَا صُغْرَى وَضَمُّ الصُّغْرَى إلَيْهَا كُبْرَى فَيُنْتِجُ مَا تَنْعَكِسُ إلَى الْمَطْلُوبِ وَكَانَ مِمَّا يُخَالُ أَنَّهَا لَا تَنْعَكِسُ ثُمَّ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَنْعَكِسَ إنَّمَا تَنْعَكِسُ سَالِبَةً، وَالسَّالِبَةُ لَا تَصْلُحُ صُغْرَى فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ قَرَّرَ الْمُصَنِّفُ رَدَّهُ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ أَنْ يَقَعَ عَكْسَ الْكُبْرَى الْمَذْكُورِ صُغْرَى فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ مَعَ إشَارَةٍ إلَى دَفْعِ هَذَا الْمُخَيَّلِ فَقَالَ: (وَرَدُّهُ بِاعْتِبَارِ الْكُبْرَى مُوجَبَةً سَالِبَةَ الْمَحْمُولِ) أَيْ سُلِبَ مَحْمُولُهَا عَنْ مَوْضُوعِهَا بِجَعْلِ

1 / 61

Le Rapport et l'Exposition en Explication du Livre de la Libération | Usul