Le Rapport et l'Exposition en Explication du Livre de la Libération
التقرير والتحبير في شرح كتاب التحرير
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
Empires & Eras
Ottomans
[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الْفَصْلُ الْخَامِسُ) فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ (هُوَ) أَيْ الْمُفْرَدُ (بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ يَنْقَسِمُ إلَى: حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ) وَوَجْهُ حَصْرِهِ فِيهِمَا ظَاهِرٌ مِنْ تَعْرِيفِهِمَا (فَالْحَقِيقَةُ) فَعِيلَةٌ إمَّا بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ حَقَّ الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ إذَا ثَبَتَ وَالتَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ وَإِمَّا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ حَقَقْت الشَّيْءَ بِالتَّخْفِيفِ أَحُقُّهُ بِالضَّمِّ إذَا أَثْبَتُّهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى الْكَلِمَةَ الثَّابِتَةَ أَوْ الْمُثْبَتَةَ فِي مَكَانِهَا الْأَصْلِيِّ وَالتَّاءُ لِلنَّقْلِ مِنْ الْوَصْفِيَّةِ إلَى الِاسْمِيَّةِ الصِّرْفَةِ كَالْأَكِيلَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلِلتَّأْنِيثِ عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيرِ لَفْظِ الْحَقِيقَةِ صِفَةُ مُؤَنَّثٍ غَيْرُ مَذْكُورٍ أَيْ الْكَلِمَةُ وَنُوقِشَ بِأَنَّهُ تَكَلُّفٌ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ اصْطِلَاحًا (اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ أَوْ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ فِي فَرْدٍ مِنْ مَاصَدَقَاتِ مَفْهُومِ اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لَهُ (فِي عُرْفٍ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْعُرْفِ (ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ) فَخَرَجَ بِالْمُسْتَعْمَلِ الْمُهْمَلُ وَالْمَوْضُوعُ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ فَإِنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ وَبِقَوْلِهِ فِيمَا وُضِعَ لَهُ الْمَجَازُ وَالْغَلَطُ وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ وَتَأْتِي فَائِدَةٌ أَوْ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ وَبِقَوْلِهِ فِي عُرْفٍ بِهِ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ اللَّفْظُ الَّذِي لَهُ وَضْعَانِ لِمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي عُرْفَيْنِ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِغَيْرِ الْوَضْعِيِّ فِي الْعُرْفِ الَّذِي بِهِ التَّخَاطُبُ فَإِنَّهُ فِيهِ مَجَازٌ (وَتَنْقَسِمُ) الْحَقِيقَةُ (بِحَسَبِ ذَلِكَ) الْوَضْعِ (إلَى لُغَوِيَّةٍ) بِأَنْ يَكُونَ لِوَاضِعِ اللُّغَةِ (وَشَرْعِيَّةٍ) بِأَنْ يَكُونَ لِلشَّارِعِ (كَالصَّلَاةِ) فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ فِي الدُّعَاءِ لِأَنَّ وَاضِعَ اللُّغَةِ وَضَعَهَا لَهُ وَحَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فِي الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ لِأَنَّ الشَّارِعَ وَضَعَهَا لَهَا (وَعُرْفِيَّةٌ عَامَّةٌ) بِأَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ الْعُرْفِ الْعَامِّ (كَالدَّابَّةِ) فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ أَوْ الْحَوَافِرِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ الْعَامِّ وَضَعُوهَا لَهَا (وَخَاصَّةٍ) بِأَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ (كَالرَّفْعِ) لِلْحَرَكَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَإِنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ وَضَعُوهُ لَهَا
2 / 2