361

Le rapprochement et la guidance

التقريب والإرشاد

Enquêteur

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ذلك سبيل سائر الأسماء اللغوية.
ولا يصح أن يكون معنى وصفها بذلك أنها أسماء ابتدأها ووضعها غير أهل اللغة من العلماء بضروب المعلومات وأهل الصنايع والحرف والمهن، لأن ما يضعونه من ذلك بمثابة ما يحدثه أهل اللغة من الأسماء فكلها إذًا عرفي، وذلك باطل.
ولا يمكن أن يكون وصف الاسم بأنه عرفي أنه منقول عما وضع له إلى غيره، لأن ذلك هو المجاز، وتسميته مجازًا أحق وأولى به فوجب أن يكون معناه ما قدمنا ذكره فقط.
ولا خلاف في أن هذا الاسم قد ثبت في اللغة والاستعمال. وأن القول "دابة "كان موضوعًا في الأصل لكل ما دب ودرج، ثم غلب استعمال أهل اللغة لمطلقه في البهيمة/ ص ٩٤ المخصوصة ذات القوائم الأربع.
وكذلك قولهم متكلم هو في الأصل موضوع لكل ناطق بضرب من الكلام، وفي كل باب من الأبواب، وقد صار المفهوم من إطلاقه أنه المتكلم في أصول الديانات وأبواب النظر والجدل فيها.
ومنها قولهم فقيه، لأنه في الأصل موضوع لكل من فقه شيئًا وعلمه.

1 / 368