328

Le rapprochement et la guidance

التقريب والإرشاد

Enquêteur

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

باب
معنى وصف الكلام بأنه خطاب
ومكالمة ومقاولة ومخاطبة
اعلموا أن الكلام لا يوصف بأنه خطاب ومخاطبة ومكالمة ومقاولة وتكليم دون وجود مخاطب به يصح علمه بما يراد منه وتلقيه عن المتكلم به، لأن قولنا خطاب يقتضي مخاطبًا مواجهًا به ومخاطبة هو من باب المفاعلة، وبمثابة قولك مضاربة ومقاتلة، وذلك مما لا يصح إلا من اثنين كلاهما موجودان. وقولنا مكالمة ومقاولة مثل قولنا مخاطبة في اقتضاء وجود مكلم ومقاول له. وفي ضمن ذلك وجود قول من المخاطب لمخاطبه وقبول أو رد كلام يجري مجرى الجواب لمكلمه، ولذلك أحلنا أن يكون كلام الله ﷿ في أزله، وكلام الرسول ﵇ في وقته مخاطبة على الحقيقة ومقاولة ومكالمة لمعدوم غير موجود. وأجزنا كونه أمرًا ونهيًا، وإخبارًا لمعدوم بشريطة إذا وجد وكان على صفة من يجب عليه تلقي ذلك. وعلى هذا لم يجز أن

1 / 335