772

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

ــ وهو ابن سيار ــ وثَّق بندارًا، وإنما رجَّح أبا موسى عليه.
وقد كانت بين عَمرو بن عليّ وبُندار مخاشنة، ففي ترجمة عمرو من «التهذيب» (^١): «حدَّث عمرو بن علي عن يحيى القطان، فبلغه أن بندارًا قال: ما نعرف هذا من حديث يحيى، فقال أبو حفص [عَمرو بن علي]: وبلغ بندارٌ إلى أن يقول: ما نعرف؟ !» فإذا قضى عمرو بن علي على بندار وأبي موسى أن لا يُقبل كلامُ كلِّ منهما في الآخر، فقد قضى على نفسه، والحق أنه إنما أراد الوهم والخطأ. وقد قال الأستاذ (ص ١٦٣): «الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم ... فلا يُعتدّ بقول من يقول: فلان يكذب ما لم يفسِّر وجهَ كذبه ...».
وفي «التهذيب» (^٢): «قال عبد الله بن علي ابن المديني: سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بُندار، عن ابن مهدي، عن أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»؟ فقال: هذا كذب، وأنكره أشد الإنكار، وقال: حدثني أبو داود موقوفًا»، يعني ليس فيه: «عن النبي ﷺ». وقد رواه النسائي (^٣) عن بندار مرفوعًا، ثم قال: «وقفه عبيد الله بن سعيد» ثم رواه من طريقه موقوفًا.
والمتن ثابت عن النبي ﷺ من حديث أنس وهو في «الصحيحين» (^٤).

(^١) (٨/ ٨١). وما بين المعكوفين من إضافة المؤلف.
(^٢) (٩/ ٧١).
(^٣) (٢١٤٤).
(^٤) البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥).

10 / 722