734

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وقال آخر (^١):
ولم تَذُقْ من البقولِ الفستقا
فزعم أن الفستق بقل. ولذلك نظائر معروفة.
السابعة: قال: «وصف (^٢) الماء بالمالح، مع أن الماء لا يوصف به، وفي القرآن: ﴿مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ وأما المالح فيوصف به نحو السمك».
أقول: المعروف عن الأصمعي ومن تبعه أنه لا يقال لا في الماء ولا في السمك. وذكر ابن السِّيد في «الاقتضاب» (ص ١١٦) (^٣) ذلك، ثم نقضه بعدة حجج، ثم قال: «وحكى علي بن حمزة عن بعض اللغويين أنه يقال: ماء مِلْح، فإذا وصف الشيء بما فيه من الملوحة قلت: سمك مالح، وبقلة مالحة. قال: ولا يقال: ماء مالح، لأن الماء هو الملح بعينه. وهذا قول غير معروف، وهو مع ذلك مخالف للقياس؛ لأن صفة الماء بأنه مالح أقرب إلى القياس من وصف السمك، لأنهم قالوا: مَلُحَ الماءُ وأملَحَ، فأسندوا إليه الفعل كما يسند إلى الفاعل. ولم يقل أحد: مَلُحَ السمكُ. إنما قالوا: ملَحتُ السمكَ إذا جعلت فيها الملح» ثم قال: «وأنشد أبو زياد الأعرابي قال: أنشدني أعرابي فصيح:

(^١) عجز بيت لأبي نُخَيلة. وصدره: «برّيّة لم تأكل المرققا». انظر: «الشعر والشعراء»: (٢/ ٦٠٢) و«الجمهرة» (ص ١٣٢٩).
(^٢) كذا وفي «التأنيب»: «ووصفه».
(^٣) (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٥ - ط السقا وحامد عبد المجيد).

10 / 684