684

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

عن نزار وابنه عن عكرمة، ولكن أشار الذهبي إلى أن المحفوظ: «عن ابن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار» يعني كلاهما عن نزار عن عكرمة كما في «سنن الترمذي» (^١). فالذي يتجه اتجاهًا واضحًا أن الحَمْل في هذا الحديث على نزار، له غُنْمه وعليه غُرْمه.
وقد قال الترمذي بعد أن رواه من طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة: «وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج، وهذا حديث غريب حسن صحيح» (^٢). ثم قال عقبه: «حدثنا محمد (^٣) بن رافع، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سلام بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحوه». فهذا سلام بن أبي عمرة قد تابع نزارًا، لكن تكلموا في سلام، فقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال ابن حبان (^٤): «يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية» والترمذي يقول: إن الحديث «حسن صحيح» كما مرّ.
والذي يهمنا هنا شأن القاسم بن حبيب، وقد تبين براءته من تَبِعة هذا الحديث، فارتفعت عنه كلمة ابن معين، وَصَفا له توثيق ابن حبان.

(^١) (٢١٤٩).
(^٢) في بعض النسخ «حسن غريب» فقط. وانظر «تحفة الأشراف»: (٥/ ١٤٣).
(^٣) (ط): «محمود» تحريف، وليس في شيوخ الترمذي مَن يقال له «محمود بن رافع».
(^٤) «المجروحين»: (١/ ٣٤١ - ٣٤٢).

10 / 634