619

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

زُرْعة؟
بشار قديم، سمع من أبي حنيفة المتوفى سنة ١٥٠، كذَّبه أبو زُرْعة الذي ولد سنة ٢٠٠. وقال أبو حاتم الذي ولد سنة ١٩٥: «هو نيسابوري قدم الري، مضطرب الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتج به» (^١). وقال ابن عدي المولود سنة ٢٧٧: «روى أحاديث غير محفوظة، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق» (^٢). وقال الخليلي المولود بعد ذلك بزمان فإنه توفي سنة ٤٤٦: «كان يتفقه على رأي أبي حنيفة. رضيَتْه الحنفية بخراسان، ولم يتفق عليه حُفَّاظ خراسان» (^٣).
وقد سبق في ترجمة عبد الله بن محمود (^٤) ذكرُ ما زعمه الأستاذ من أن من لم يوثِّقه أهلُ عصره [١/ ٣٣٨] يكون مجهول الصفة، وتراه هنا يردُّ جرح المتقدمين لبشار ويتشبث بقول المتأخر عنه بقريب من مائتي سنة: «رضيَتْه الحنفية بخراسان»! ويزيد الأستاذ فيزعم أن أبا زُرْعة إنما كذَّبه لأنه مخالف له في المذهب. وقد عُلِم مما سلف في القواعد أن من شهد له أهلُ العلم أنه «صدوق» لا يُقْبَل من أحد أن يقول: إنه تعمَّد الكذبَ أو الحُكْمَ بالباطل إلا أنْ يقيم على ذلك حجة صارمة، فما بالك بمن شهدوا له بأنه ثقة؟ فما بالك بمثل أبي زُرْعة في إمامته وجلالته وتثبته؟

(^١) «الجرح والتعديل»: (٢/ ٤١٨).
(^٢) (٢/ ٢٣).
(^٣) «الإرشاد في معرفة علماء الحديث»: (٣/ ٩٢٥).
(^٤) رقم (١٣٥).

10 / 569