608

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وهو حَدَث ــ لأخذ قراءةِ نافع عنه. ومعلومٌ قدرُ ما حذِقَ (^١) من اللغة فلم يُثْبِته لأنه لم يقوَ عنده إذ لم يسمعه ... فأما إسفافُ مَن لا علمَ له وقولُ من تمسَّك به (^٢): إن الأصمعي كان يزيد في كلام العرب، ويفعل كذا، ويقول كذا، فكلامُ معفوٍّ عنه، غير معبوءٍ به، ولا متقدم في (^٣) مثله؛ حتى كأنه لم يتأدَّ إليه توقفُه عن تفسير القرآن وحديث الرسول ﷺ وتحرُّزُه (^٤) من الكلام في الأنواء».
وأما ما يُحكى عن الأصمعي من النوادر، فقد نَحَله الناسُ حكايات كثيرة جدًّا، وكلُّ من أراد أن يضع حكايةً نسبها إلى الأصمعي، فلا يلتفت من ذلك إلَّا لما صحَّ سندُه، ولن يوجد في ذلك إلّا ما هو حق وصدق، أو يكون الحمل فيه (^٥) على مَنْ فوق الأصمعي. ومحاولة الأستاذ التفرقة بين الحديث والحكايات محاولة فاشلة، والصدقُ الذي يُثْنَى به على الراوي شيء واحد، إمَّا أن يثبتَ للأصمعيِّ كلُّه، وهو الواقع كما صرّحَتْ به كلمةُ الشافعي السابقة، واقتضته كلمات غيره، وإمَّا أن يسقط كلُّه. وقد تقدم شرح ذلك في القواعد (^٦).

(^١) في «الخصائص»: «كم قدر ما حذف».
(^٢) في «الخصائص»: «وقول من لا مُسْكة به».
(^٣) في «الخصائص»: «ولا منقومٍ من مثله».
(^٤) في «الخصائص»: «وتحوّبه».
(^٥) (ط): «منه».
(^٦) (١/ ٥٩ - ٧٠).

10 / 558