512

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

أعني كلامه في الرواة جرحًا وتعديلًا ــ فأكثر من أن يحصى. وهو في قبول ذلك منه كغيره من أئمة الحديث بإجماع أهل العلم.
قوله: «والعجب من هؤلاء الأتقياء الأطهار ...» إن أراد به قول صالح في الحسن بن زياد: «يتهم بداء سوء»، فليس بقذف، كما لا يخفى على ذي فقه.
أولًا: لأن صالحًا لم يُثبت، وإنما ذكر أن الحسن يُتَّهم، أي: يتهمه بعض الناس. وفي كتب الحنفية أنفسهم: «إن قال: قد أُخْبِرْتُ بأنك زانٍ لم يكن فيه حد» (^١).
ثانيًا: لأنه لم يُثبت الفعل، وإنما أثبت اتهامَ بعض الناس.
ثالثًا: لم يذكر صريح الزنا، وإنما قال: «بداء سوء»، وأدواء السوء كثيرة؛ بل لعل تلك الكلمة لا تعريض فيها بموجِب الحد، وإنما المراد بداء السوء ما دون الفاحشة. ولم تقتصر حال اللؤلؤي على التهمة بما دون الفاحشة، بل شهد عليه الأئمة الأثبات بفعله في الصلاة، كما سلف في ترجمة الخطيب (^٢)، وتراه في ترجمة اللؤلؤي من «لسان الميزان» (^٣) وغيره. وصالح مكلَّف شرعًا بإخبار سائله عن اللؤلؤي بحاله فيما يقتضي عدالتَه أو جرحَه. وقد نصَّ جماعة من أهل العلم على أن قاصد الجرح إذا قال في

(^١) انظر «المبسوط»: (٩/ ١٢٠)، و«بدائع الصنائع»: (٧/ ٤٤).
(^٢) رقم (٢٦).
(^٣) (٣/ ٤٨).

10 / 462