485

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

والأوازعي من ذلك.
فأما ما يرجى من الأجر على الاتباع في الحق، فلهما من ذلك النصيبُ الأوفر بما نشراه من السنة علمًا وعملًا. وهذه الأمهات الستُّ المتداوَلة بين الناس حافلةٌ بالأحاديث المروية من طريقهما، وليس فيها لصاحبكم ومشاهير أصحابه حديث واحد! وقد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في «تاريخه الكبير» (^١) في ترجمة الثوري: «قال لنا عبدان عن ابن المبارك: كنتُ إذا شئتُ رأيتُ سفيان مصلِّيًا، وإذا شئتُ رأيته محدثًا، وإذا شئتُ رأيته في غامض الفقه. ومجلسٌ [آخر] شُهِدَ (في «التاريخ الصغير» (^٢) ص ١٨٧: شهدته) ما صُلِّي فيه على النبي ﷺ ــ يعني: مجلس النعمان» ولهذه الحكاية طرف في «تاريخ بغداد» (^٣) و«تقدمة الجرح والتعديل» (^٤) لابن أبي حاتم وغيرهما.
وقد علمنا كيف انتشر مذهبكم:
أولًا: أولع الناس به لما فيه من تقريب الحصول على الرئاسة، بدون تعب في طلب الأحاديث وسماعها وحفظها والبحث عن رواتها وعللها وغير ذلك؛ إذ رأوا أنه يكفي الرجلَ أن يحصل له طرف يسير من ذلك، ثم يتصرَّف برأيه، فإذا به قد صار رئيسًا!

(^١) (٤/ ٩٢).
(^٢) في «الأوسط»: (٣/ ٦٠٠) طبع خطأً باسم الصغير.
(^٣) (١٣/ ٤٢٨).
(^٤) (ص ٦٥، ١١٥ - ١١٦).

10 / 435