478

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وأما كلمة ابن القطان (^١)، فلم يبيِّن مَنْ هم الذين ضعَّفوه؟ وما هو التضعيف؟ وما وجهه؟ ومثلُ هذا النقل المرسَل على عواهنه لا يُلتفت إليه أمام التوثيق المحقَّق. وأخشى أن يكون اشتبه على ابن القطان (^٢) بغيره ممن يقال له: «زكريا بن يحيى»، وهم جماعة (^٣). وابن القطان ربما يأخذ من الصحُف، فيصحِّف. فقد وقع له في موضعٍ تصحيفٌ في ثلاثة أسماء متوالية. راجع «لسان الميزان» (ج ٢ ص ٢٠١ - ٢٠٢) (^٤). قد قال ابن حجر في «اللسان» (^٥) متعقبًا كلمةَ ابن القطان: «ولا يغترَّ أحد بقول ابن القطان، قد جازف بهذه المقالة، وما ضعَّف زكريا الساجي هذا أحدٌ قط ... وذكره ابن أبي حاتم فقال: كان ثقة يعرف الحديث والفقه، وله مؤلفات حسان في الرجال واختلاف الفقهاء وأحكام القرآن ... وقال مسلمة بن القاسم: بصري ثقة». والذهبي إنما قال في «الميزان» (^٦): «أحد الأثبات، ما علمتُ فيه جرحًا أصلًا. قال أبو الحسن بن القطان ...». فما الذي تجاهله الذهبيُّ؟ أما كلمة ابن القطان، فقد ذكرها.
وأما ما حكاه الأستاذ عن الرازي، فليس الرازي ممن يُذكَر في هذا

(^١) في آخر كتابه «بيان الوهم والإيهام»: (٥/ ٦٤٠).
(^٢) (ط): «ابن قطان»!
(^٣) يُستبعد هذا الاحتمال؛ لأن ابن القطان أفرده بالترجمة، وذكر نَسَبه وموطنه ووفاته، ونقل من كتابه في «الضعفاء» ...
(^٤) (٣/ ٢٨).
(^٥) (٣/ ٥٢١).
(^٦) (٢/ ٢٦٩).

10 / 428