بالنقل، ولكن معناه صحيح عندهم ...».
فصل
ثم روى الخطيب (^١) من طريق ابن الصَّلْت: «حدثنا محمد بن المثنَّى صاحب بِشر بن الحارث قال: سمعت ابن عيينة قال: العلماء: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وأبو حنيفة [١/ ١٩٢] في زمانه [والثوري في زمانه]». قال الخطيب: «قلتُ: ذِكْر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادةٌ من الحِمَّاني (ابن الصَّلت)، والمحفوظ ما أخبرناه عليُّ بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذَّاء، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم (صوابه: سَلْم) الخُتَّلي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدثنا أبو بكر المروزي (صوابه: المرُّوذي) حدثني محمد بن أبي محمد (^٢) (صوابه: محمد بن أبي عمر، كما قاله الأستاذ) عن سفيان بن عيينة قال: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه.
ثم قال: «فإن قيل: ما أنكرتَ أن تكون رواية الحِمَّاني صحيحة، والرواية الثانية (^٣) فيها ذِكْر أبي حنيفة، وحَذَفه بعضُ النقَلَة؟ قلتُ: مَنَع من ذلك أمران: أحدهما: أن عبد الرزاق بن هارون (^٤) يروي عن ابن عيينة مثل
(^١) (٤/ ٢٠٨) وما بين المعكوفين منه.
(^٢) ووقع هذا الخطأ أيضًا في الطبعة الجديدة من «تاريخ بغداد»: (٥/ ٣٤١).
(^٣) (ط): «الثابتة» تحريف، والعبارة في الطبعة المحققة من التاريخ: «والرواية الثانية نقصَ منها ذِكر ...». والنص واضح بدونها.
(^٤) كذا في (ط) و«التاريخ» الطبعة القديمة، وصححها في المحققة إلى «همام».