180

La Mise en Garde et la Réponse aux Gens des Passions et des Innovations

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Enquêteur

محمد زاهد الكوثري

Maison d'édition

المكتبة الأزهرية للتراث

Lieu d'édition

القاهرة

وَمِنْهُم البيهسية سموا بهيصم أبي بيهس بن عَامر رَأْسهمْ فَزعم أَن حكم الإِمَام بِالْكُوفَةِ حكما يسْتَحق بِهِ الْكفْر فَفِي تِلْكَ السَّاعَة يكفر من كَانَ فِي حكم ذَلِك الإِمَام بخراسان والأندلس وعَلى الإِمَام إِذا أبْصر كفره فَتَابَ مِنْهُ أرسل إِلَى أهل حكمه كلهم يستتيبهم من الْكفْر وَإِن لم يشعروا بِهِ فَإِن أَبى أَن يَتُوب مِنْهُ وَقَالَ مالى أَن أَتُوب مِمَّا لَا شكّ فِيهِ وَلم أعلم بِهِ ضربت عُنُقه وَكَفرُوا من خالفهم وَمن قَوْلهم أَيْضا لَو أَن رجلا قطر قَطْرَة خمر فِي جب فَلَا يشرب من ذَلِك الْجب أحد إِلَّا كفر وَإِن لم يشْعر لِأَن الله ﷿ يوفق الْمُؤمنِينَ وَزَعَمُوا لَو أَن رجلا ضرب أَبَاهُ ألف سَوْطًا كل يَوْم كَانَ مُسلما من شكّ فِي ذَلِك فقد كفر عِنْدهم
وَمِنْهُم فرقة فَارَقْتهمْ فِي شراب السكر والنبيذ إِذا سكر فَلَا حد عَلَيْهِ يشْهد بَعضهم على بعض فِي ذَلِك بالشرك وَكَفرُوا من خالفهم
وَمِنْهُم فرقة خالفتهم فِي النِّكَاح بِغَيْر شُهُود فَقَالُوا ننكح بِشَهَادَة الْكِرَام الْكَاتِبين
وَمِنْهُم الفديكية وَإِنَّمَا سموا بِأبي فديك وَهُوَ الْيَوْم بِالْبَحْرَيْنِ واليمامة وَلَيْسَ بِالْبَصْرَةِ وَلَا الْكُوفَة وَلَا الجزيرة مِنْهُم أحد وَكَانَ أَبُو فديك من أَصْحَاب نجدة ثمَّ خَالفه وفارقه وَكفر من خَالفه
وَمِنْهُم العطوية وَإِنَّمَا سموا بعطية
وَمِنْهُم الجعدية وَإِنَّمَا سموا بِمُسلم بن الْجَعْد وَكَانَ من أهل الْكُوفَة

1 / 180