179

La Mise en Garde et la Réponse aux Gens des Passions et des Innovations

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Enquêteur

محمد زاهد الكوثري

Maison d'édition

المكتبة الأزهرية للتراث

Lieu d'édition

القاهرة

نتبرأ مِنْهُ ويحتج على من خَالَفنَا بِمثل حجتنا وَهُوَ مَعنا فِي مجْلِس يُخَاصم خصماءنا إِذا غلبته عينه نَام ثمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ إِنِّي قد احْتَلَمت ثمَّ حدث حَدِيثا غير ذَلِك نكفره ونستحل دَمه إِنَّا إِذا لمن الظَّالِمين
وَمِنْهُم فرقة التغلبية خالفتهم فِي زَكَاة العَبْد وميراثه قَالُوا إِن عَلَيْهِ الزَّكَاة إِذا كَانَ مِنْهُم وَكَانَ مَوْلَاهُ من قومه وَإنَّهُ لَيْسَ لمَوْلَاهُ من مِيرَاثه شَيْء ثمَّ فَارَقْتهمْ وكفرت من خالفهم
وَمِنْهُم الشكية وَكَانَ قَوْلهم إِن أَصْحَاب الْحُدُود من أَصْحَابهم مُسلمُونَ سرقوا أَو زنوا أَو قذفوا وَقَالُوا فِي الْقَتْلَى نَسْتَغْفِر لَهُم ونتولاهم وَلَا نشْهد لَهُم بالنجاة لِأَن الله أعلم بسرائرهم فَلم نكلف الشَّهَادَة فسموا أهل الشَّك وَكَفرُوا من خالفهم
وَمِنْهُم الفضلية وَإِنَّمَا سموا بِفضل رَأْسهمْ وَذَلِكَ أَنه فارقهم فِي الذُّنُوب فَزعم أَن كل ذَنْب صَغِيرا أَو كَبِيرا أَو قَطْرَة أَو كذبة شرك بِاللَّه سموا بذلك الفضلية وَكَفرُوا من خالفهم
وَمِنْهُم فرقة خالفتهم فِي تَزْوِيج الصغار
وَمِنْهُم فرقة خالفتهم فِي الْهدى والقلائد واستحلوها وَكَفرُوا من خالفهم وَكَانَ سَائِرهمْ يحرمها
وَمِنْهُم النجرانية افْتَرَقُوا فِي امْرَأَة يُقَال لَهَا أم نَجْرَان هَاجَرت إِلَى بعض خوارجهم فَتزوّجت رجلا فِي الْهِجْرَة بِالْبَصْرَةِ من قَومهَا ثمَّ استخفت فَتزوّجت رجلا من أَصْحَابهَا سرا ثمَّ ظهر عَلَيْهَا زَوجهَا الأول من قَومهَا فقربها إِلَيْهِ فتبرأ مِنْهَا بَعضهم وتولاها بَعضهم وَكَفرُوا من خالفهم بَعضهم بَعْضًا

1 / 179