112

La Mise en Garde et la Réponse aux Gens des Passions et des Innovations

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Enquêteur

محمد زاهد الكوثري

Maison d'édition

المكتبة الأزهرية للتراث

Lieu d'édition

القاهرة

وَأنكر جهم أَن يكون لله جلّ وَعلا حجاب وَمِمَّا يدل على أَن الله ﵎ فِي السَّمَاء بَائِن من خلقه ودونه الْحجب الَّتِي احتجب بهَا قَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل النَّهَار قبل اللَّيْل وَعمل اللَّيْل قبل النَّهَار حجابه النُّور وَلَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره
وَقَالَ كَعْب الحبر أقرب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وهم تَحت زَوَايَا الْعَرْش وَبينهمْ وَبَينه مسيرَة خمسين ألف سنة
وَقَالَ ابْن عمر احتجب الله من الْخلق بأَرْبعَة بِنَار وظلمة وَنور وظلمة وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن إِبْلِيس على عَرْشه فِي لجة خضراء يتَمَثَّل بالعرش يَوْم كَانَ على المَاء ويحتجب بالحجب دون الرَّحْمَن تبَارك تَعَالَى
وَأنكر جهم أَن الله تَعَالَى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي النّصْف من شعْبَان روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ينزل الله ﵎ كل لَيْلَة حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا من يدعوني فأستجب لَهُ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ من يسألني فَأعْطِيه
وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَا إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر نزل إِلَى هَذِه السَّمَاء

1 / 112