357

At-Tamhid fi Takhrij al-Furu' 'ala al-Usul

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد حسن هيتو

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

بيروت

أَو إِلَى أَحدهمَا وَإِن مَاتَ قبل الْبَيَان عَاد إِلَيْهِمَا عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة
لنا أَنه يحْتَمل ذَلِك وَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة
وَإِذا عَاد إِلَيْهِمَا فَهَل يعود إِلَى كل مِنْهُمَا جَمِيع الِاسْتِثْنَاء فَيسْقط خَمْسُونَ دِينَارا وَخَمْسُونَ درهما أَو يعود إِلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَيسْقط خَمْسَة وَعِشْرُونَ من كل جنس فِيهِ وَجْهَان قَالَ الرَّوْيَانِيّ أصَحهمَا الأول وَلم يصحح الْمَاوَرْدِيّ شَيْئا وَيَأْتِي ايضا هَذَا الْكَلَام فِيمَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف وَلفُلَان عَليّ ألف إِلَّا خمسين
٢ - وَمِنْهَا مَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْأَيْمَان عَن القَاضِي أبي الطّيب أَنه لَو قَالَ إِن شَاءَ الله أَنْت طَالِق وعبدي حر فَلَا يَقع الطَّلَاق وَالْعتاق قَالَ وَكَذَا لَو حذف الْوَاو لِأَن حرف الْعَطف قد يحذف مَعَ إِرَادَة الْعَطف قَالَ الرَّافِعِيّ وَليكن هَذَا فِيمَا إِذا نوى صرف الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا فَإِن أطلق فَيُشبه أَن يَجِيء فِي أَنه هَل ينْصَرف إِلَيْهِمَا أم يخْتَص بالأخيرة
٣ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَة إِلَّا وَاحِدَة وَالْقِيَاس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَن يعود إِلَى الْجُمْلَة الأولى وَهِي طَلْقَتَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَيَقَع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ قد تعذر عوده إِلَى الْجُمْلَة الثَّانِيَة لاستغراقه إِيَّاهَا فَيتَعَيَّن الِاقْتِصَار على الأولى لِأَنَّهُ إِذا عَاد إِلَيْهَا مَعَ إِمْكَان اقْتِصَار عوده على مَا يَلِيهِ فَمَعَ تعذره بطرِيق الأولى لَكِن بنى الرَّافِعِيّ هَذِه الْمَسْأَلَة على أَن المفرق هَل يجمع فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا عدم الْجمع سَوَاء كَانَ مُسْتَثْنى أَو مُسْتَثْنى مِنْهُ فَإِن قُلْنَا بِالْجمعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة فَتَقَع طَلْقَتَانِ وَإِن قُلْنَا بِالْجمعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة فَتَقَع طَلْقَتَانِ وَإِن قُلْنَا لَا يجمع فَيكون الِاسْتِثْنَاء مُسْتَغْرقا فَتَقَع الثَّلَاث وَالَّذِي قَالَه مُشكل لما ذَكرْنَاهُ ثمَّ إِنَّه مهما أمكن حمل الْكَلَام على الصِّحَّة كَانَ أولى من إلغائه بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا تقدم إيضاحه

1 / 400