350

At-Tamhid fi Takhrij al-Furu' 'ala al-Usul

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد حسن هيتو

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

بيروت

إِثْبَاتًا لَهُ بل دَلِيلا على إِخْرَاجه عَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِم وَحِينَئِذٍ فَلَا يلْزم مِنْهُ الحكم بِالْقيامِ أما من جِهَة اللَّفْظ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ على هَذَا التَّقْدِير مَا يدل على إثْبَاته كَمَا قُلْنَاهُ وَأما من جِهَة الْمَعْنى فَلِأَن الأَصْل عَدمه قَالُوا بِخِلَاف الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات فَإِنَّهُ يكون نفيا لِأَنَّهُ لما كَانَ مسكوتا عَنهُ وَكَانَ الأَصْل هُوَ النَّفْي حكمنَا بِهِ فعلى هَذَا لَا فرق عِنْدهم فِي دلَالَة اللَّفْظ بَين الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي وَالِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات وَاخْتَارَ الإِمَام فِي المعالم مَذْهَب أبي حنيفَة وَفِي الْمَحْصُول مَذْهَب الشَّافِعِي
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة أَو مَا لَهُ عَليّ شَيْء إِلَّا خَمْسَة فَإِنَّهُ يلْزمه خَمْسَة
٢ - وَمِنْهَا لَو قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة يلْزمه أَيْضا خَمْسَة لما ذَكرْنَاهُ وَالصَّحِيح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أَنه لَا يلْزمه شَيْء لِأَن الْعشْرَة إلاخمسة مدلولها خَمْسَة فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَليّ خَمْسَة وللمسألة مدرك آخر لم يذكرهُ الأصوليون وَقد ذكرته مَبْسُوطا فِي الْكَوْكَب الدُّرِّي مَعَ إِشْكَال يتَعَلَّق بِهِ فَرَاجعه
٣ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ وَالله لَا أعطينك إِلَّا درهما أَو لَا آكل إِلَّا هَذَا الرَّغِيف أَو لَا أَطَأ فِي السّنة إِلَّا مرّة وَنَحْو ذَلِك كَقَوْلِه لَا اضْرِب أَو لَا أسافر فَلم يفعل بِالْكُلِّيَّةِ فَفِي حنثه وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْإِيلَاء من غير تَرْجِيح أَحدهمَا نعم لاقْتِضَاء اللَّفْظ ذَلِك وَهُوَ كَون الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَاتًا وَالثَّانِي لَا لِأَن الْمَقْصُود منع الزِّيَادَة وَقِيَاس مَذْهَبنَا هُوَ الأول لَكِن صحّح النَّوَوِيّ من زوائده الثَّانِي

1 / 393