316

At-Tamhid fi Takhrij al-Furu' 'ala al-Usul

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد حسن هيتو

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

بيروت

فِي النِّهَايَة وَالْغَزالِيّ فِي الْوَسِيط فَقَالَ الرُّكْن الرَّابِع الدُّعَاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَأقله أَن يَقُول للحاضرين رحمكم الله هَذِه عبارَة الْغَزالِيّ فَإِذا تقرر أَن الدُّعَاء يجب لِلْفَرِيقَيْنِ فمقتضاه أَنه لَو صرح بتخصيص الرِّجَال أَو النِّسَاء لم يجز وَلَو اقْتصر على لفظ الْمُؤمنِينَ فقياسه أَن يتَخَرَّج على الْخلاف وَجزم الرَّافِعِيّ بالاكتفاء وَزَاد فَقَالَ يَكْفِي أَن يَقُول للحاضرين رحمكم الله وَهَذَا الْمِثَال أَيْضا من هَذِه الْقَاعِدَة لِأَنَّهُ خطاب للذكور والحاضرون ينقسمون إِلَى ذُكُور وإناث
السَّادِس مَسْأَلَة الْوَاعِظ الْمَشْهُورَة وَهِي أَن واعظا طلب من الْحَاضِرين شَيْئا فَلم يعطوه فَقَالَ متضجرا مِنْهُم طلقتكم ثَلَاثًا ثمَّ تبين أَن زَوجته كَانَت فيهم قَالَ الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط أفتى إِمَام الْحَرَمَيْنِ بِوُقُوع الطَّلَاق قَالَ وَفِي الْقلب مِنْهُ شَيْء قَالَ الرَّافِعِيّ وَلَك أَن تَقول يَنْبَغِي أَن لَا تطلق لِأَن قَوْله طلقتكم لفظ عَام وَهُوَ يقبل الِاسْتِثْنَاء بِالنِّيَّةِ كَمَا لَو حلف لَا يسلم على زيد فَسلم على قوم هُوَ فيهم واستثناه بِقَلْبِه لَا يَحْنَث وَإِذا لم يعلم أَن زَوجته فِي الْقَوْم كَانَ مَقْصُوده غَيرهَا وَاعْترض فِي الرَّوْضَة فَقَالَ الَّذِي قَالَه إِمَام الْحَرَمَيْنِ والرافعي كِلَاهُمَا عجب أما الْعجب من الرَّافِعِيّ فَلِأَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَيست كَمَسْأَلَة السَّلَام على زيد لِأَنَّهُ هُنَاكَ علم بِهِ واستثناه وَهنا لم يعلم بهَا وَلم يستثنها وَاللَّفْظ إِذا كَانَ عَاما يَقْتَضِي الْجَمِيع إِلَّا مَا أخرجه وَلم يُخرجهَا وَأما

1 / 359