222

At-Tamhid fi Takhrij al-Furu' 'ala al-Usul

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد حسن هيتو

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

بيروت

وَعلم أَيْضا دُخُول الايجاب وَالنَّدْب فِي حد الْأَمر بِخِلَاف صِيغَة افْعَل فَإِنَّهَا حَقِيقَة فِي الْإِيجَاب خَاصَّة كَمَا سَيَأْتِي
فتلخص أَن مُسَمّى الْأَمر لفظ وَهُوَ صِيغَة افْعَل سَوَاء كَانَت للْإِيجَاب أم للنَّدْب ومسمى أفعل هُوَ الْوُجُوب أَو غَيره مِمَّا سَيَأْتِي فتفطن للْفرق بَينهمَا فَإِنَّهُ يشْتَبه على كثير من النَّاس
وَجَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْأَمر يَأْتِي بِعَيْنِه فِي النَّهْي فأستحضره
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة لَا يُسمى أمرا إِلَّا إِذا وجد الْعُلُوّ وَهُوَ أَن يكون الطَّالِب أَعلَى مرتبَة من الْمَطْلُوب مِنْهُ بِخِلَاف الاستعلاء وَهِي الغلظة وَرفع الصَّوْت وَنَحْوهمَا
وَعكس أَبُو الْحُسَيْن فَقَالَ يشْتَرط الاستعلاء دون الْعُلُوّ وَصَححهُ الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وَابْن الْحَاجِب
وَشرط القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْعُلُوّ والاستعلاء مَعًا
وَقيل إِن الْأَمر مُشْتَرك بَين القَوْل وَالْفِعْل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أمرنَا﴾ إِلَّا وَاحِدَة
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ لزوجته أَمرك بِيَدِك أَو فوضت إِلَيْك أَمرك فَإِنَّهُ يكون كِنَايَة فِي الطَّلَاق كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ لأَنا إِن قُلْنَا إِنَّه مُشْتَرك أَو للقدر الْمُشْتَرك فَلَا بُد من نِيَّة تميز المُرَاد

1 / 265