144

At-Tamhid fi Takhrij al-Furu' 'ala al-Usul

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد حسن هيتو

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

بيروت

إِذا علمت هَذَا فَمن فروعها
١ - إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق أَو الطَّلَاق أَو طَلْقَة فَإِنَّهُ يكون كِنَايَة على الصَّحِيح بِأحد التقديرات السَّابِقَة وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... فَأَنت طَلَاق وَالطَّلَاق عَزِيمَة ... ثَلَاثًا وَمن يبْدَأ أعق وأظلم ...
وَقيل إِن ذَلِك صَرِيح لِأَن طَالِق صَرِيح وَهُوَ فرع فَالْأَصْل أولى بذلك
وللأصوليين أَيْضا خلاف فِي الأولى من الْإِضْمَار وَالْمجَاز عِنْد التَّعَارُض وَكَذَلِكَ للنحويين أَيْضا فِي مَسْأَلَتنَا بخصوصها وَهِي الْوَصْف بِالْمَصْدَرِ
وَلَو قَالَ أَنْت نصف طَلْقَة فَهَل هُوَ صَرِيح أَو كِنَايَة وَجْهَان قَالَ الْبَغَوِيّ لَو قَالَ أَنْت كل طَلْقَة أَو نصف طَالِق فصريح كَقَوْلِه نصفك طَالِق كَذَا نقل الرَّافِعِيّ هَذِه الْمسَائِل ثمَّ قَالَ وَيجوز أَن يَجِيء فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَي نصف طَالِق الْخلاف الْمُتَقَدّم فِي نصف طَلْقَة
قلت وَيَجِيء فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَهِي كل طَلْقَة مَا تقدم أَيْضا فِي قَوْله أَنْت طَلْقَة لِأَنَّهُ وصفهَا بِالْمَصْدَرِ فِي موضِعين وَاعْلَم أَن هَذَا الْعَمَل يَأْتِي فِي الْعتْق فَاسْتَحْضرهُ

1 / 187