292

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

الحج، فيجب أن يجزئه صوم هذه الأيام.
فإن قيل: إطلاق اسم (الرجوع) إلى الوطن، فيجب أن يجمل عليه.
يبين صحة هذا: أن الفراغ من العبادة لا يسمى رجوعًا، ألا ترى أنه إذا فرغ من صومه بغروب الشمس لا يقال: رجع من صومه، ورجع من زكاته، ورجع من صلاته؟
قيل له: في الآية رجوع مقيد، وتقديره: وسبعة إذا رجعتم من الحج، والحج عبارة عن الأفعال، فيصير كأنه قال: وسبعة إذا رجعتم من أفعال الحج، والرجوع من أفعال الحج هو الفراغ منها.
ولا يشبه هذا قوله: رجع من صيامه، ومن صلاته؛ لأن الصيام والصلاة لا تختص بمكان، فلا يقال لمن فعلها: رجع، والحج يفعل في أماكن مخصوصة، فيجوز أن يقال لمن فرغ منه، وانتقل عنها: رجع.
ولأنه يصح أن يقال في الصيام: رجع إلى الفطر، ويقال لمن فرغ من الحج: رجع إلى الإحلال.
ويبين صحة هذا: أن أفعال الحج تقدم ذكرها، والسفر والخروج من الوطن لم يجر له ذكر يحمل الرجوع عليه.
فإن قيل: كيف يقال لمن حصل بمكة: رجع، وأفعال الحج تقع فيها؟
قيل له: إذا فرغ من الأفعال يقال: رجع إلى حالته الأولى من الإحلال.

1 / 296