29

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

قال: (ثلاثين يومًا) فله أن يفرق.
فقد نص على التتابع في الشهر، وفي العشرة، وأسقط في ثلاثين يومًا، ولا فرق بينهما، ولعله سهو من الراوي.
فعلى هذا: لا فرق بين الاعتكاف وبين الصوم.
والثانية: ليس من شرطه التتابع.
قال في رواية أبي طالب فيمن نذر أن يصوم شهرًا لم يسم؛ هل يصومه متتابعًا، أو متفرقًا؟ قال: متتابعًا أعجب إلي.
وظاهر هذا: أن التتابع مستحب، وليس بواجب.
فعلى هذا: لا يلزم على العلة؛ لقولنا: معنى يصح بالليل والنهار، والصوم لا يصح بالليل.
وقد ناقض بعضهم هذه العلة كمن نذر صلوات وصدقات: أن ذلك يصح بالليل والنهار، وليس من شرطه التتابع، وهذا لا يلزم.
فإن قيل: اليمين تقتضي أن لا يكون ابتداء الوقت متصلًا بها - أيضًا - اتصال ما بعده من الأوقات، وليس كذلك النذر؛ لأنه لا يقضي أن يكون ابتداء الوقت متصلًا، فلا يقضي اتصال ما بعده.
قيل له: فيجب أن نفرق بين أن تقول: (لله على أن أصوم يومًا) وبين أن تقول: (والله لا أكلم فلانًا يومًا) فنجيز التفريق في الصوم، ولا نجيزه في اليمين؛ لأن اليمين تقتضي أن يكون ابتداء الوقت متصلًا بها، والنذر لا يقتضي اتصال ابتداء الصوم به، واتفقوا: أنه لا فرق بينهما،

1 / 31