273

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

وقف بعرفة فقد وجب عليه الهدي.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وإذا أحرم بالحج فقد تمتع بالعمرة إلى الحج؛ لأن (إلى) للغاية، فإذا وجد أول الحج فقد حصلت الغايتة، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإذا وجد أول الليل فقد حصلت الغاية.
والجواب: أن الحج عبارة عن الأفعال، فقد جعل الغاية وجود أفعال الحج، وذلك يكون قبل الوقوف والرمي؛ لأن الإحرام ليس من أفعال الحج المختصة به، فوجب حمله على الأفعال المختصة، وإذا وجب حمله على ذلك احتمل أن يكون [معنى] قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾: فليذبح ما استيسر، واحتمل: فعليه ما استيسر؛ يعني: وجب عليه ما استيسر، ونحن نقول: قد وجب بوجود هذه الأفعال المختصة، وإذا احتمل الوجوب وقف على أوقات مخصوصة، مثل الوقوف والطواف والرمي.
واحتج بما روى ابن عمر ﷺ قال: تمتع على عهد رسول الله ﷺ فقال: «من كان معه هدي فإذا أهل بالحج فليهد، ومن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله».
والجواب: أنه إن صح هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله: «فليهد»

1 / 277