255

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

وجواب آخر عن أصل الدليل، وهو: أن قوله:﴾ فَمَن ﴿] البقرة: ١٩٦ [شرط، وقوله:﴾ فَمَا اسْتَيْسَر ﴿] البقرة: ١٩٦ [جزاء، و﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ ﴿] البقرة: ١٩٦ [استثناء،] والاستثناء يرجع [إلى الجزاء دون الشرط، كقول القائل: (من دخل الدار فأعطه إلا فلانًا) إن الاستثناء يرجع إلى الجزاء، وهو قوله: فأعطه، فيصير كأنه قال: إلا فلانًا، فلا تعطه، كذلك هاهنا يصير كأنه قال: فمن تمتع فعليه دم، إلا المكي؛ فإنه لا دم عليه.
ويبين صحة هذا، وأن قوله:﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ ﴿لا يرجع إلى قوله:﴾ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴿] البقرة: ١٩٦ [:] أن [﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ ﴿] البقرة: ١٩٦ [لم يحسن] عقيبه [، وإذا ذكر عقيب الجزاء حسن، فدل على أنه راجع إليه.
فإن قيل: قوله:﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ ﴿إشارة إلى من أتيح له التمتع، ونظير هذه الآية أن يقول قائل: من دخل الدار فعليه درهم، ثم يقول: ذلك لمن لم يكن من بلد كذا، فنفهم منه: أنه أراد بقوله: (ذلك لمن لم يكن) إشارة إلى من أبيح له دخول الدار.
قيل: لا فرق بينهما، وذلك أن قوله: (لمن لم يكن من بلد كذا) راجع إلى الجزاء، وهو استحقاق الدرهم، ولم يرجع إلى الشرط الذي

1 / 259