24

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

وقال في آية أخرى: ﴿ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلاَّ رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] والقضية واحدة، فعبر تارة بذكر الأيام، وتارة بذكر الليالي، فعلمنا: أن إحدى العبارتين مفيد [ة] ما تفيده الأخرى.
ألا ترى أنه حين أراد التفرقة بين الوقتين في العدد لم يقتصر على إطلاق إحدى العبارتين دون بيان الأخرى بعدد ما، فقال: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ [الحاقة:٧]؛ لأنه لو لم يفصل لكان المعقول سبع أيام بعدد الليالي المذكورة.
وقال: ﴿ووَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢]، فعقل منه الليالي بأيامها.
وقال النبي ﷺ: "الشهر تسع وعشرون ليلة"، وفي لفظ آخر: "تسع وعشرون يومًا".
ولأنه يستحيل وجود جمع الأيام إلا ويتخللها الليالي، فلذلك جمع الليالي، فعلمنا: أن جمع أحد الوقتين يقتضي من الوقت الآخر مثله.
والجواب: أن ما ذكروه من قصة زكريا، وقصة مرسى، فإنما عرفناه بالدليل، لا أن اللفظ اقتضى ذلك، فحملناه على حقيقة لفظه، وما أجمعنا على أنه تابع له.

1 / 26