215

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

قيل: قوله: «تمتع الناس معه» محمول عليه لما فسخ عليهم حجتهم، فصاروا معتمرين.
وطريقة أخرى اعتمد عليها أحمد في رواية الجماعة؛ صالح، وعبد الله، وابن منصور، وابن هانئ، فقال: المتعة آخر الأمر من رسول الله ﷺ لأصحابه أن يحلوا؛ يعني: من حجهم ليتمتعوا.
وقد روي ذلك من طرق:
فروى أحمد في «المسند» بإسناده عن جابر: أن رسول الله ﷺ أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئٍذ هدي، إلا النبي ﷺ وطلحة، وكان على قدم من اليمن، ومعه هدي، فقال: أهلت بما أهل به رسول الله ﷺ، وإن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة، [و] يطوفوا، ثم يقصروا -فلما قدم مكة قال: «اجعلوها عمرًة» فهو آخر الآمر به - و[يـ] حلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منًى، [وذكر أحدنا يقطر]، فبلغ ذلك ﷺ فقال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، وما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت»، وذكر الخبر.
وروى -أيضًا- بإسناده عن أنس قال: خرجنا نصرخ بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة، فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لجعلها عمرًة، ولكن سقت الهدي، وقرنت

1 / 219