146

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

فإن قيل: [العمرة] لا يتأفت إحرامها، والحج تتأفت أركانه، فتأفت إحرامه.
قيل له: أركان الحج فيها ما يتوقف، وفيها ما لا يختص فعله بوقت، وهو طواف الزيارة، فلم توجب اعتبار الإحرام بما يتوقف دون ما لا يتوقف؟
فإن قيل: المعنى في أشهر الحج: أنها زمان للتمتع، فلهذا انعقد الإحرام بها، وليس كذلك غيرها؛ لأنه ليس بزمان للتمتع.
قيل له: التمتع هو الجمع بين أفعال العبادتين، وأفعال الحج لا تصح في غير الأشهر؛ فلذلك لم يصح التمتع، وليس إذا لم يصلح الوقت للجمع، لم يصلح للإفراد، كوقت الصلاة.
فإن قيل: العمرة عبادة لا يلحقها الفوات، فلم يكن لها وقت معين، والحج لما لحقه الفوات كان له وقت معين، كالجمعة.
قيل له: علة الأصل تبطل بالطواف؛ فإن الفوات لا يلحقه؛ لأنه لو خرجت أيام التشريق فعله، ولا دم عليه، ومع هذا أول وقته معين، وهو يوم النحر.

1 / 150