261

التعليق على تفسير القرطبي

التعليق على تفسير القرطبي

الشيخ: والله لو أشير إليهم أن ينصرفوا إلى مكانٍ مناسب لهم، ولا يقطعون على الناس أذكارهم من غير نهر، يعني لا نخرج من مخالفة ونقع في مخالفة.
طالب: بعضهم يقول: (وأما السائل فلا تنهر) إطلاقًا يعني، ما دام أنه يسأل لن أقول له؟
الشيخ: هو إذا وجد من يتكلم غيرك فالسلامة لا يعدلها شيء لئلا تقع في النهي.
وكذا جاء مفسرًا من حديث أنس قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مهٍ مه، فقال النبي ﷺ: «لا تزرموه دعوه» فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلوٍ من ماء فشنَّه عليه، خرجه مسلم، ومما يدل على هذا من الكتاب قوله الحق: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [(٣٦) سورة النور] وقوله ﷺ لمعاوية بن الحكم السلمي: «إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن».
طالب: حديث معاوية إن هذه الصلاة، وهنا يقول: إن هذه المساجد.
الشيخ: لا، غلط غلط، هذا غلط من المؤلف نفسه، المؤلف نفسه؛ لأن الكلام في المساجد فأدرج هذا الحديث وهمًا، والحديث في الصلاة.
أو كما قال رسول الله ﷺ الحديث بطوله خرجه مسلم في صحيحه وحسبك!.
وسمع عمر بن الخطاب ﵁ صوت رجل في المسجد فقال: ما هذا الصوت؟! أتدري أين أنت؟ وكان خلف بن أيوب جالسًا في مسجده فأتاه غلامه يسأله عن شيء فقام وخرج من المسجد وأجابه فقيل له في ذلك فقال: ما تكلمت في المسجد بكلام الدنيا منذ كذا وكذا فكرهت أن أتكلم اليوم.
يكفي.
اللهم صلّ على محمد وعلى آله وأصحابه.

10 / 29