[بَابُ المفعُول مَعَه]
قَالَ جارُ اللهِ: "المفعولُ مَعَه هو المنصوبُ بعدَ الواوِ الكائنةِ بمعنى "مَعَ"، وإنَّما يَنْتَصِبُ إذا تَضَمَّنَ الكلامُ فِعلًا نحوَ قولِك: ما صنعتَ وأَباك، وما زِلتُ أسيرُ والنِّيلَ، ومن أَبياتِ الكتابِ (^١):
فكونُوا أنتُمُ وبَنِي أَبِيكُم … مكانَ الكليَتَينِ من الطِّحَالِ"
قَالَ المُشَرِّحُ: اعلم أنَّ المَفَاعِيلَ في الحَقيقةِ ثَلاثة: المفعولُ به، والمصدرُ، والظَّرفُ، وأمَّا المنصوبُ بمعنى اللَّامِ، والمنصوبُ بمعنى مَعَ، فلَيسا بمفعولين في الحَقيقةِ (^٢)، وذلك لأنَّ المفعَولَ هو الذي يَقُومُ مقامَ
(^١) أنشده سيبويه في كتابه دون نسبة، ونسبه القالي في أماليه: ٢/ ٢٧٤ إلى الأقرع بن معاذ القشري انظر معجم الشعراء: ٣٨٠ وقال الأسود الغندجاني في فرحة الأديب: ٢٢: لا أعرف هذا البيت على هذا الإِنشاد وأعرف: مكان الكليتين من الطحال في أبيات لشعبه بن قمير المازني، ولعل هذا ذاك فعير. [ترجمة شعبه بن قمير في المؤتلف والمختلف للآمدي: ١٤٣] وأنشد البيت في أبيات هكذا:
وأنسا سوف نجعل موليينا … مكان الكليتين من الطّحال
انظر توجيه إعرابه وشرحه في المنخّل: ٣٨، ٣٩، والخوارزمي: ١٩؛ ٢٠، وزين العرب: ١٧ وشرح الأندلسي: ١/ ١٣٦، وابن يعيش: ٢/ ٤٨ والزملكاني: ٢/ ٧٥.
وهو من شواهد الكتاب: ١/ ١٥٠، وشرح أبياته لابن السّيرافي: ١/ ٤٢٩، ٤٣٠، وشرحها للكوفي: ٥٠، وشرحها لابن خلف: ١٣٩. وانظر الأصول لابن السّراج: ١/ ٢٥٤، والإِغفال لأبي علي الفارسي: ١/ ٣٣ ومجالس ثعلب: ٢٥، وسر صناعة الإِعراب: ١/ ١٤٢، وشرح الكتاب للسّيرافي: ٢/ ٧٩ والبديع في علم العربية: ٦٦ والعيني: ٣/ ١٠٢.
(^٢) هذا الرأي مسبوق عليه صدر الأفاضل، فقد جاء في توجيه اللّمع لابن الخباز الموصلي: ٤٣: =