380

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Enquêteur

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٠ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres
Grammar
Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
وامرأةٌ ذاتُ جَمالٍ (^١) فإِن سألتَ: فهل بينَ قولهم سِرنا مَرّةً وسِرنا ذاتَ مرّةٍ فرقٌ؟ أَجبتُ: نَعَم (^٢) إِذا قيلَ: سِرنا مرّةً احتَمل أن يكونَ للقائلِ عِلمٌ بتلكَ المرةِ زائدٌ على عِلمِ المخاطبِ بها، كما إِذا قُلتَ: أكلتُ طَعامًا فإنه يَحتملُ أن يكونَ ذلك الطعامُ معلومًا للمتكلمِ غيرَ معلومٍ للمخاطبِ بخلافِ "ذاتَ مرّةٍ" فإنَّه يتبرأ المُتَكَلّمِ من زيادةِ العلمِ. قوله: بكرةً (^٣) على التنوين. كذا السَّماعُ، وسَحَر غير منونٍ (^٤)، وهو عندي مبنيٌّ، وعندَ النَّحويين لا ينصرفُ، وقد قَرَّرتُ فيما مضى من هذه المسألة فإن سألتَ: كيفَ لم يُبنَ سُحَيْرًا مع أنّ كلًّا منهما متضمنٌ لمعنى اللَّامِ؟ أجبتُ: لأنَّ كونَه مُتَضَمّنًا (^٥) لمعنى اللامِ إن اقتضى أن يكونَ بمنزلةِ الحرفِ فكونه مُصَغَّرًا يقتضي أن يكونَ إسمًا وكونُه مُصَغَّرًا آخرُهما وجودًا فيكونُ الغلبةُ له.
قالَ جارُ اللَّهِ: "ومثله عندَ وسِوى وسَواء".
قالَ المشرّحُ: عِندَ من الظُّروفِ اللّازمةِ، لأنَّه لا يدخلُ عليه من العَوامِلِ سِوى "مِن"، وأنَّها لا تَخلو من الظَّرفيَّةِ، كما في قولِهِ تعالى (^٦): ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾، أي بعضُ اللَّيل، قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِر الجُرجاني: وتقولُ العامَّةُ: خرجتُ إلى عندِه خطأ. سِوى، وسَواء (^٧) في الأصلِ من صفاتِ الأمكنةِ، يُقَالُ: مكانٌ سُوىً، ثمَّ أْجري مَجرى المكانِ في قولك: جاءَني القومُ سِواكَ أي مكانك، وبذلك (^٨) - انتصبَ المحدودُ. ويشهدُ لكونِهِ ظرفًا أنَّه تَسْتَقِلُّ به في السّعةِ الصلةُ،

(^١) في (أ) مال.
(^٢) نقل الزملكاني في شرحه: ٢/ ٦٧ شرح هذه الفقرة مصرحًا بنقله عن صدر الأفاضل.
(^٣) في (أ) بكرا.
(^٤) شرح الأندلسي: ٢/ ٢٣١.
(^٥) في (أ) متضمن.
(^٦) سورة الإِسراء: آية: ٧٩.
(^٧) انظر النّص في شرح الأندلسي: ١/ ٢٣٢ نقلًا عن الخوارزمي.
(^٨) في (أ) وبذلك.

1 / 400