العلانِيّةِ وفرقٌ بينَ الفتحِ على [وجهِ الخُفيةِ] (^١)، وبينه (^٢) على وجهِ العلانيةِ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "والدُّعاءُ بمنزلةِ الأمرِ والنَّهيِ، تقولُ: اللهمَّ زيدًا فاغفر ذنبَه، وزيدًا أمرَّ اللَّهُ عليه العيشَ قال أبو الأسود (^٣):
فكلًّا جزاهُ اللَّهُ عَنّي بما فَعَلْ
قال المشرّحُ: الدّعاءُ بمنزلةِ الأمرِ، إلَّا أنَّ المأمورَ ها هنا مثلُكَ أو فوقُك، والمأمورُ هنا دونَك (^٤)، صدرُ البيت (^٥):
أميرانِ كانا آخيَاني كِلاهُما … فَكُلًّا .... البيت
قالَ جارُ اللَّه: "وأمَّا زَيدًا فَجَدَعًا له، وأمّا عمرًا فَسقيًا له".
قالَ المشرّحُ: معناه: وأمَّا مُعامَلَتي زَيدًا فهذه المُعاملَةَ، وهي: أنَّي أَدعو عَليه (^٦).
قالَ جارُ اللَّه: "واللَّازِمُ أن تَقَعَ الجملةُ بعد حرفِ لا يليه إلّا الفعلَ كقولك إنْ زيدًا تَره تَضرِبْهُ، قال:
لا تَجزَعي إن مُنفِسًا أهلكتُهُ
قالَ المشرّحُ: كانَ الشيخُ ذكرَ في أوائلِ هذا الفصلِ، ثمَّ إنك تَرى
(^١) في (ب).
(^٢) في (ب).
(^٣) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني. واضع علم النحو معدود في العلماء والشعراء والأمراء والأعيان. ولي إمارة البصرة في خلافة علي بن أبي طالب ﵁ وهو من التابعين توفي سنة ٦٩ هـ أخباره في إنباه الرواة: ١/ ١٣، وصبح الأعشى: ٣/ ١٦١، وتهذيب ابن عساكر: ٧/ ١٠٤.
(^٤) في (أ) فوقك.
(^٥) ديوان أبي الأسود: ٧٨ ورواية الديوان: … بما عمل.
(^٦) في (ب) أدعو له.