362

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Enquêteur

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٠ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres
Grammar
Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
قالَ المشرّحُ: لزمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى الدُّعاءِ.
قالَ جارُ اللَّه: "وإن تأتني فأهلَ الليلِ والنهارِ، أي فإنَّك تأتي أهلًا لك بالليلِ والنهارِ.
قالَ المشرّحُ: لَزِمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى إظهارِ الكرامةِ مع ما فيه من الوجازةِ، وكذلك في جميع هذه المواضعِ".
قالَ جارُ اللَّه: "فصلٌ؛ ويقولون: الأسدَ الأسدَ، والجدارَ الجدارَ، والصّبيَّ الصّبيَّ، إذا حَذَّروه الأسدَ والجِدَارَ المتداعي وإبطاءَ الصَّبِيِّ".
قال المشرّح: يقالُ: وُطيء الصبيُّ، وأوطأت دابّتي الصبيَّ، وفي سيفيات أبي الطيب (^١):
وأوطِئَتِ الأُصَيْبِيَةُ الصِّغارُ
قالَ جارُ اللَّه: ومنه أَخاك أخاكَ، أي الزمه، والطريقَ الطريقَ أي خَلِّه وهذا إذا ثُنّى لزمَ إضمارُ عامِلِه، وإذا أُفرد لم يَلزم".
قالَ المشرّحُ: لأنَّ التَّثنيةَ تدلُّ على كونِ الأمرِ مهمًّا، وكونُه مهمًّا يقتَضي تَركَ العامِلِ للمبادرة إلى التَّثنِيَةِ، ولأنَّ في التَّثنِيَةِ يكونُ لِلتَّوءم هَيئةٌ من الإِنكارِ ونَمَطٌ من الاستعجالِ (^٢) لا يكونُ في حالةِ الإِفرادِ، وتلك الهيئةُ وذلك النَّمَطُ دليلٌ على أنَّ الوقتَ أضيقُ من أن يُتَلَفَّظُ بالفعلِ، وذلك الدليلُ مفقودٌ في الإِفرادِ. أخاك أخاك من قوله:
أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أَخًا له … كَسَاعٍ إلى الهَيجَا بغَيرِ سِلاحِ (^٣)

(^١) التبيان في شرح الديوان: ٢/ ١٠٦ وصدره:
فأُرهفت العذارى مردفات
(^٢) في (ب) الاستعمال.
(^٣) بعد هذا البيت: =

1 / 382