الوَرك، يريدُ أنَّ عَجِيزَتَهَا ثَقِيلةٌ كأنَّها (^١) حِليةُ (^٢) سيفٍ لحسنِها وبَريقها قالوا: يجوزُ للشّاعِر ما لا يَجُوزُ لغيره، والمرادُ إعادةُ القياسِ المهجورِ، كنحوِ (^٣) هذا، وكصرفِ غيرِ المنصرفِ كقوله (^٤):
لا بارَكَ اللهُ في الغَوانِيّ هل يُصبِحنَ إلّا لَهُنَّ مُطَّلبُ
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ والمنادى المُبهم شيئان، أيُّ، واسمُ الإِشارةِ، فأيُّ يوصفُ بشيئين بما فيه الألفُ واللّامُ مُقحمةٌ بينهما كَلِمةُ التّنبيهِ، وباسمِ الإِشارةِ كقولك: يأيُّها الرَّجُل وأيّهذا، قال ذو الرُّمة (^٥):
ألا أيُّهذا الباضِعُ الوَجدُ نَفسَهُ
واسم الإِشارةِ لا يوصفُ إلّا بما فيه الألفُ واللّامُ، كقولك: يا هذا الرّجلُ، ويا هؤلاء الرِّجالُ، وأنشد سيبويه لخُزَزِ بن لَوذَان (^٦):
يا صاحِ يا ذا الضّامِرُ العَنسِ (^٧)
(^١) علق في هامش نسخة (أ)، الرواح: الثقيلة الضّخمة، وهذا التفسير موجود في شرح ابن السّيرافي، فهل كان من أصل الخوارزمي؟ لم يوضع عليه علامة تصحيح، ولا يوجد في نسخة (ب).
(^٢) ساقطة من (أ).
(^٣) في (أ) فنحو.
(^٤) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيّات، وهو من شواهد كتاب سيبويه: ٢/ ٥٩، وشرح أبياته لابن السّيرافي: ١/ ٥٩٦، وشرحها للكوفي: ٢١٠ وانظر الكامل للمبرد: ٤/ ٤٥، والمقتضب: ١/ ١٤٢، ٣/ ٣٥٤، والمحتسب لابن جنى: ١/ ١١١، والخصائص له: ١/ ٣٦٢، ٢/ ٣٤٧، والمنصف له: ١/ ٦٧، ٨١، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٢٦، وديوان شعره: ٣.
(^٥) تقدّم التّعريف به، وهذا البيت في ديوانه: ص ١٠٣٧ من قصيدته التي أوّلها:
لميّة أطلال بحزوى دوائر … عفتها السوافي بعدنا والمواطر
وانظر شرح البيت وإعرابه في المنخّل: ٢٩، وشرح الأندلسي: ٢٩٢، ٢٩٣ وابن يعيش: ٢/ ٧، ١٥، والمقتضب: ٤/ ٢٥٩، والعيني: ٤/ ٢١٧.
(^٦) هو خُزَزُ بن لوذان السدوسي. شاعر جاهلي قديم قبل امرئ القيس انظر خزانة الأدب: ١/ ٣٢٩، والمؤتلف والمختلف: ٢٠٢.
(^٧) عجزه: =