300

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Enquêteur

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٠ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres
Grammar
Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
القلبِ مُعملًا بالإِضافةِ إلى أَحَدِ مفعوليه، غيرَ معملٍ بالإِضافةِ إلى المفعولِ الثَّاني، وذلك بالإِجماعِ لا يجوزُ إنّما حُكمُ أَفعالِ القلوبِ أن تُعمِلَها بالإِضافةِ إلى كلا المفعولَين، أو تُلغيَها. الثاني: أنّ أفعالَ القلوبِ ما دامت مقدمةً على مفعولها فإنّه لا يجوزُ إلغاؤها. فإن سألتَ: فكيفَ ساغَ انصرافُ الضميرِ إلى الظَنِّ مع أنّه غيرُ مذكورٍ؟ أجبتُ: ما الدليلُ على أنّه غيرُ مذكورٍ؟ هذا لأنَّ الظنَّ وإن لم يُذكر مُطابقةً فقد ذُكر ضِمنًا، بدليلِ [أنَّ ظنّه، دَالٌّ عليه ضِمنًا] (^١) ويشهدُ له (^٢):
ولا تَنصَحَن إلَّا لمن هو قَابِلُه
وتقولُ: ضربتُه عبد اللَّه وتضمر الضرّب، بمعنى ضربتُ الضّربَ، فإن سألتَ: فكيفَ كان معنى هذا الضّمير أظنُّ ظَنّي، ولم يكن أظنُّ ظنًّا؟ أَجَبتُ: لأنَّ هذا الضَّميرَ مَعرِفَةٌ، ومن شَأنهِ أن يفَّسرَ أيضًا بما هو معرفةٌ.
قالَ جارُ اللَّهِ: ومما جاءَ في الدّعوةِ المرفوعةِ: "واجعله الوارثَ مِنَّا" يُحتَمَلُ عندي أن يَتَوَجَّهَ على هذا.
قالَ المشرّحُ: أول (^٣) الدّعوةِ: "اللهم مَتّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقُواتِنا، ما أَحيَيتَنَا، واجعله الوارِثَ مِنّا" الضميرُ المنصوبُ (^٤) في "اجعله" فيه وَجهان:

(^١) في (ب) فقط.
(^٢) هذا عجز بيت لعبيد بن أيّوب العنبري شاعر أموي عاش أكثر حياته في الصحارى والقفار وهو من لصوص العرب. أهدر السلطان دمه بسبب جناية جناها ..
أخباره في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٦٨، واللآلي للبكري: ٣٨٤. جمع شعره الدكتور نوري حمّودي القيسي، ونشره في المورد .. ثم أودعه في كتاب سماه: (شعراء أمويون) القسم الأول من ص ١٩٣ - ٢٣٨.
وصدر البيت:
فلا تعترض في الأمر تكفي شؤونه
من قصيدة في أربعة وثلاثين بيتًا، هي من أجود شعره.
(^٣) نقل الأندلسي شرح هذه الفقرة كله في شرحه: ١/ ١٧٧.
(^٤) في (أ) المرفوع.

1 / 317